تستعد بريطانيا لتقديم خطة لحل أزمة اللاجئين السوريين خلال مؤتمر دعم سوريا والمنطقة والذى تستضيفه العاصمة البريطانية لندن غدا الخميس، مع سعى المجتمع الدولى لجمع 9 مليارات دولار كمساعدات جديدة.

وذكرت صحيفة "ذى تايمز" البريطانية صباح اليوم الأربعاء أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيعلن الاقتراحات من وزارة التنمية الدولية، والتى من شأنها أن تقدم صفقات تجارية وقروضا إلى دول مثل الأردن - التى تستضيف اللاجئين السوريين - وفى المقابل يحصل ملايين اللاجئين المحاصرين فى المخيمات على فرص عمل وتعليم.

ويسعى قادة 70 دولة إلى زيادة الأموال لدعم سوريا، إضافة إلى 1.23 مليار دولار للدول المجاورة، فى محاولة لوقف تدفق اللاجئين على أوروبا.
وقال ديفيد كاميرون عن المؤتمر القادم "إنه ليس فى صالح سوريا وجيرانها فقط، ولكنه فى صالح أوروبا أيضا"، وأضاف "كلما ساعدنا الناس على البقاء فى المنطقة، كلما قلت الأعداد التى رأيناها تأتى إلى أوروبا" .

من جانبه، قال العاهل الأردنى الملك عبد الله أمس الثلاثاء أن بلاده لا يمكنها التعامل مع الضغط على اقتصادها وخدماتها، حيث أكد لشبكة "بى بى سي" "عاجلا أو آجلا، أعتقد أن السد سينفجر"، وأشار إلى وجود 630 ألف لاجئ سورى مسجل ومئات الآلاف غير المسجلين، لافتا إلى أنه قد يضطر إلى اتخاذ تدابير مؤلمة من شأنها أن تؤدى إلى تدفق المزيد من اللاجئين إلى أوروبا إذا ما تركت الأردن وحدها للتعامل مع تداعيات الأزمة السورية .

وفى سياق متصل، دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى إصدار مليون تصريح عمل للسوريين فى الدول الإقليمية، وقال رئيس اللجنة ووزير الخارجية الأسبق ديفيد مليباند "اللاجئون السوريون يستحقون ليس مجرد مساعدة ولكن حياة تستحق العيش".

يذكر أن مؤتمر لندن - الذى يمثل مصر فيه وزير الخارجية سامح شكري- يسعى إلى زيادة التوعية بحجم الأزمة والحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة ‏وحماية المتضررين داخل سوريا وفى الدول المجاورة التى تستضيف اللاجئين، إضافة إلى جمع ‏قدر كبير من الأموال الجديدة لتلبية احتياجات كافة المتضررين من الأزمة داخل سوريا، ‏ومساعدة الدول المجاورة ،كما يهدف المؤتمر إلى زيادة التمويل على الأجل الطويل لسنة ‏‏2016 والسنوات التالية - بالنظر إلى طبيعة الصراع الذى طال أمده - بالإضافة إلى مواصلة الضغوط على كافة أطراف الصراع لحماية المدنيين واحترم ‏القانون الإنسانى الدولي، ومعالجة الاحتياجات على الأجل الأطول للمتضررين من الأزمة عن ‏طريق تحديد سبل توفير فرص العمل والتعليم.