د. أحمد موفق زيدان - خاص ترك برس

لمن يصقل سيفه عباس،  فالسارق الروسي والإيراني وكل من يؤيدهما من مليشيات طائفية مجرمة حاقدة على كل إنساني تعيث فسادًا وقتلًا وتدميرًا في الشام، الذي ما كان للعالم العربي والإسلامي عز ولا رفعة ولا مكانة بدونها يوم أسست له ذاك العز والشرف والكرامة بتأسيس الدولة الإسلامية الأولى وهي دولة بني أمية فقرعت أبواب أوروبا وآسيا، ولعلها اليوم تدفع ثمن ذلك العز والشرف والكرامة التي منحته للأمة.

وصدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال في قصيدته الخالدة:

بنيت الدولة الكبرى وملكًا                 غبار  حضارتيه لا يشق

له في الشام أعلام وعرس                 بشائره بأندلس تدق

ريف حلب الشمالي مهدد اليوم من قبل بوتين المجرم ومعه خامنئي الأجرم، وتساعدهما جيوش من المليشيات الطائفية التي تعرّت من كل أخلاق وإنسانية وبشرية، تعيث فسادًا وقتلًا وتدميرًا في الشام والعراق واليمن، لا يمكن للغة الخطابية أن تُخفي حجم الخذلان الذي تعانيه الشام وأهلها، ولا يمكن للتهديد والوعيد بالثبور وعظائم الأمور أن يُجدي في ظل قضم الأرض على يد المعتدي والاحتلال الأجنبي للشام، ولا يمكن لمفاوضات جنيف أو مباحثاتها أن تقدم حتى ولو أسبرين للشام المريضة التي أثقلتها الجراح.

المطلوب وفوراً هو دعم بالسلاح النوعي وهو الصواريخ المضاد للطائرات، وإن كان المطلوب أكبر من هذا فحين تغزو دولة خارجية مجرمة إخوانك وجيرانك فحق الجيرة وحق الأخوة هو الرد بالمثل دعمًا ومساندة، والرد اليوم هو بإقلاع طائرات اقتربت من حالة الصدأ  لتلقن المجرم الغازي المعتدي درساً، أما أهل الشام فسيتكفلون بتحرير الأرض، ولا ينطّ لي من سيقول لي إن الوضع سيزداد تدهورًا وسينفجر الوضع بين العالم ودوله، فالانفجار قادم وما نفعله اليوم هو هروب من استحقاق قادم لا محالة، تماما كما سعينا إلى الهروب من واقع نعيشه اليوم قبل سنوات، وقمنا بدفن  رؤوسنا بالرمال كعادة النعامة وعلى مدى سنوات فوقع ما خشينا منه وما هربنا منه وهو تدخل روسي وإيراني ومليشيات حاقدة لكن على حدود تركيا وبرز غلاة الأكراد بالإضافة إلى خطة أمريكية خبيثة ببناء قواعد عسكرية على حدود تركيا دعمًا لإسرائيل جديدة، وهناك القواعد العسكرية الروسية من أجل إقامة إسرائيل أخرى أيضا ممثلة بدويلة علوية كما تحدث وزير الخارجية البريطاني هاموند.

لا مهرب من اتخاذ قرار حاسم، ولا مهرب من إعلان حرب سعودية ـ تركية على المعتدين على الشام، وحينها ستكون النتائج مذهلة لمصلحتيهما فالأمة ستكون خلفهما وستتغير النتائج تماماً على الأرض بإذن الله، إنها لحظات تاريخية ستُسجل وإنها أيام من أيام الله، فليكن اسم أردوغان وسلمان في سجل الخالدين، بنصر الإسلام ونصر الشام، فليس الروسي ولا الإيراني ولا الأفغاني ولا الباكستاني الطائفي بأشجع ولا بأجرأ منّا، وبانتظار العمل، فقد دقت لحظة العمل وليس القول.