ترك برس

أكّد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" أن بلاده ترغب في مشاركة أكراد سوريا بمحادثات السلام المزمع عقدها في مدينة جنيف السويسرية نهاية الشهر الجاري.

وأوضح داود أوغلو خلال لقائه بمراسل "سي إن إن إنترناشيونال" الأمريكية، أنّ التمثيل الكردي في المحادثات ضروري جداً وأنّ تركيا تدعم هذا الوجود الكردي في هذه المفاوضات.

وأكّد داود أوغلو على أنّ تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) لا يمكنه المشاركة في صفوف المعارضة السورية، على أنه ممثل للشعب الكردي في سوريا، مشيراً إلى أنّ التنظيم يعد من بين المنظمات الإرهابية بالنسبة لتركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا الصدد قال داود أوغلو: "لا يمكن قبول مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السورية بين صفوف المعارضة السورية، فهذا التنظيم يعدّ بين قائمة المنظمات الإرهابية بالنسبة لتركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية".

ورداً على سؤال الصحفي الأمريكي الذي استفسر عن الموقف التركي حيال تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع عناصر تنظيم (PYD) على الأرض رغم الاعتراف بأنهم إرهابيون، قال داود أوغلو: "إنّ الذين يحاولون صبغ التنظيم بالصبغة الشرعية، وبرون فيه شريكاً شرعياً، لا يعيشون داخل حقائق منطقتنا، فلا يمكن لأحد أن يقنعنا بأن هذا التنظيم يرغب في السلام بشكل حقيقي".

وحول رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، أفاد رئيس الوزراء التركي، أنّ تركيا ممتنّة من التوصل إلى اتفاق دولي بشأن برنامج إيران النووي، وإنّ إنهاء الأزمة النووية الإيرانية، ستعود بالنفع على إيران والاقتصاد العالمي بشكل عام".

وفي نفس السياق صرّح داود أوغلو بأن بلاده لا ترى في إيران منافساً لها في المنطقة، بل إن العلاقات التركية الإيرانية مبنية على أساس حسن الجوار وليس على أساس التنافس والرقابة، حيث لفت في الوقت ذاته إلى وجود خلافات في وجهات النظر حيال القضيتين السورية والعراقية.

وفيما يخص التدخل الروسي العسكري في سوريا، أوضح داود أوغلو أنّ موسكو تدخلت في سوريا لإنقاذ النظام السوري من الانهيار، وأنّ معظم غاراتها الجوية استهدفت المعارضة المعتدلة التي حاربت النظام السوري، مشيراً في هذا السياق إلى إمكانية المشاركة الإيجابية لروسيا في محادثات السلام السورية، ومطالباً إياها بالكف عن استهداف المدنيين في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة.