القاهرة/ مراسلون/ الأناضول

شهدت محافظات مصريّة اليوم الإثنين، تظاهرات احتجاجية، في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فيما خيّم هدوء حذر على كافة أنحاء القاهرة، وفي القلب منها ميدان التحرير، بوسط العاصمة.
وشهد ميدان التحرير (رمز الثورة المصرية) مظاهرات استمرت 18 يومًا بدأت في 25 يناير 2011، وحتى تنحي مبارك عن الحكم في 12 فبراير/شباط من العام نفسه.

وكانت قوات الأمن أغلقت اليوم، الشوارع المؤدية إلى منشآت أمنيَّة وشرطيَّة، كمديرية أمن القاهرة، ومديرية أمن الجيزة (وسط العاصمة)، ومنشآت شرطية وعسكرية بمدينة نصر (شرقي البلاد).
كما تسلّمت قوات الأمن مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو"، وفرضت حراسة أمنيّة مكثفة أمامه.
وشهدت كافة الميادين والشوراع الرئيسية في العاصمة هدوءً حذرًا، بينها ميادين عبد المنعم رياض (وسط)، ومصطفى محمود بمنطقة المهندسين، وشارع جامعة الدول العربية، وميدان النهضة (غرب)، وميدان رابعة العدوية (شرق).
وبحسب بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وصل الأناضول نسخة منه اليوم، فإن "الحراك الثوري انطلق فجر الإثنين، من 275 نقطة، بمشاركة نحو 300 ألف مواطن"، مشيرًا أن ميادين "المطرية (شرق القاهرة)، والمهندسين (غرب القاهرة)، وبلطيم بكفر الشيح (دلتا مصر شمال)، شهدت حشدًا غير مسبوق".
ونقلت مراسلة الأناضول، عن شهود عيان قولهم، إن "قوات الأمن اعتقلت 20 فتاة من المطرية، خلال مشاركتهن في واحدة من المسيرات، واقتادتهن جميعًا إلى قسم المطرية، ورَّحلتهن إلى قسم النزهة (شرق القاهرة).
وفي الإسكندرية (شمال)، أبطل خبراء المتفجرات، مفعول قنبلة كانت على وشك الانفجار بشارع الماكس، بمنطقة الورديان (غرب)، بحسب بيان مديرية أمن الإسكندرية.
ورغم سوء الأحوال الجوية، وسقوط أمطار غزيرة على أغلب مناطق المحافظة، خرجت نحو 30 مسيرة احتجاجية، في مختلف أحياء الإسكندرية، بحسب مراسلي الأناضول.

وقطع شباب غاضبون، الطرق في ثلاث مناطق بالمدينة الساحلية، هي العجمي وجمال عبد الناصر والعامرية، وأشعلوا النيران وسط الطريق، ومنعوا السيارات من المرور.
وخلت محافظة الإسماعيلية (شمال شرق) من أية فعاليات ثورية في الذكرى الخامسة للثورة، للمرة الأولى منذ اندلاعها بسبب تشديدات أمنية شهدتها المحافظة، وفق مراسل الأناضول.
وقال شهود عيان للأناضول، إن الشرطة احتجزت 20 شخصًا بالمحافظة، بدعوى التظاهر، وأطلقت سراحهم فيما بعد.
ولم تختلف الأوضاع في محافظة الدقهلية (دلتا مصر/ شمال) عن سابقتها في الإسماعيلية، حيث رصدت مراسلة الأناضول، حالة من الهدوء الحذر، بمحيط ميدان الثورة في مدينة المنصورة، وانتشرت قوات من الجيش والشرطة، حول المنشآت العامة والحيوية وأماكن التظاهر. وفي قرية العدوة مسقط رأس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمحافظة الشرقية (دلتا مصر/ شمال)، نظّم معارضون مسيرات للمطالبة بإسقاط ما أسموه "حكم العسكر"، ورحيل النظام.
ورفع المشاركون شارات، وأعلام رابعة العدوية، وصورًا لمرسي، مطالبين بعودته للحكم مرة أخرى، ومرددين هتافات مناهضة للجيش والشرطة والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسى.
فيما شهدت عدة قرى بمحافظة بني سويف (وسط)، من بينها الميمون وبني حدير بمركز الواسطى وأم الجنازير بمركز ببا، ومدينة بني سويف، مظاهرات، شهدت إحداها وفاة سيدة عجوز، بالنوبة القلبية.
وفي المنيا (وسط)، انطلقت مسيرة ليلية حاشدة، نددت بسوء الأحوال المعيشية وطالبت بإسقاط النظام.
وطاردت قوات الأمن، كافة المسيرات والتجمعات المعارضة، وتم توقيف واحتجاز عشرات المعارضين، والاعتداء عليهم من قبل قوات الأمن، بحسب مراسلي الأناضول.
وقُتل خلال الذكرى الخامسة للثورة 4 أشخاص، بينهم 3 في الجيزة، غربي العاصمة المصرية القاهرة، فيما تم توقيف واحتجاز 143 شخصًا، في 7 محافظات، بحسب تصريح عزت غنيم، مسؤول التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية)، للأناضول.