• المتحدث باسم الوزارة لـ«بى بى سى»: أفراد أقنعوا الناس بتقديم الأموال للتنظيم تحت غطاء الأعمال الخيرية

اعترف متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركى، بأن النظام المالى السعودى قد استخدم لجمع المليارات لتنظيم القاعدة فى أفغانستان، وذلك فى مقابلة مع برنامج «هارد توك»، المذاع على تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى»، أمس.
ونفى التركى فى المقابلة، أن تكون بلاده مولت أى تنظيم إرهابى، ولكنه قال إن «أفرادا أقنعوا الناس بتقديم الأموال تحت غطاء الأعمال الخيرية».
وأضاف التركى، أن «الحكومة اتخذت إجراءات بمجرد حصولها على أدلة تثبت إساءة استعمال هذه الأموال»، موضحا أن «هؤلاء الأفراد كانوا يوهمون الناس بأن أموالهم تصرف للفقراء والمحتاجين، ولكنها للأسف كانت تذهب لتمويل تنظيم القاعدة فى أفغانستان».
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، أنه «لا يوجد أى شخص ولا أى دولة تبذل جهدا أكبر من السعودية لمراقبة المعاملات المالية»، قائلا: «نحن نقوم بأكثر مما علينا».

وأضاف التركى، أن الناس فى السعودية أصبحوا «يتذمرون ويتهمون الحكومة بمنعهم من تقديم المساعدات». وكانت الإدارة العامة للتحريات المالية فى وزارة الداخلية السعودية، أعلنت أنها تلقت فى عام 2014 بلاغا عن حالات اشتباه فى جرائم غسيل أموال وتمويل الإرهاب، لافتة إلى أن 88% من البلاغات التى تلقتها لها علاقة بتمويل الإرهاب.
وكان وزير الاقتصاد الألمانى، زيجمار جابرييل، حذر السعودية من تمويل الجماعات المتطرفة فى ألمانيا. ودعا السلطات فى بلاده إلى اتخاذ إجراءات صارمة مع «المساجد المتطرفة»، والتى قال إنها ليست أقل خطورة من اليمين المتطرف.
كما جاء فى تسريبات وكيليكس، أن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلارى كلينتون قالت فى 2010 و2011، إن السعودية تمول جماعات إسلامية متطرفة عبر العالم.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، إن بلاده تأخذ تهديد تنظيم «داعش» فى أراضيها بجدية، معتبر أن التنظيم «واجهة صنعها هؤلاء الذين يرعون الإرهاب لاستهداف السعودية».
وأكد التركى أن هؤلاء «أى الإرهابيين» «يفشلون» لأن السعوديين «متحدون للغاية»، ولأن قوات الأمن «تؤدى وظيفتها فى حماية بلادنا من مؤامرتهم.»، مشيرا إلى أنه فى العام الماضى وحده ارتكبوا تقريبا 15 جريمة إرهابية مختلفة فى المملكة، أدت إلى مقتل أكثر من 65 شخصا.