Image copyright AFP Image caption دبلوماسيون يحذرون من أن المباحثات قد تنهار في أي لحظة.

يقول ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، إن هناك حاجة إلى تغييرات "ملموسة" في سوريا لضمان نجاح مباحثات السلام في جنيف.

وكان دي ميستورا قد التقى مع مسؤولي الحكومة السورية الثلاثاء في اليوم الثاني من الاجتماعات الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من 4 سنوات.

غير أن المباحثات مع المعارضة ألغيت بسبب الشكاوى من شن هجمات واسعة على جماعات المعارضة المسلحة داخل الاراضي السورية.

"انهيار في أي لحظة"

واعترف دبلوماسيون، في تصريحات غير رسمية، بأن مباحثات جنيف يمكن أن تنهار في أي لحظة.

Image caption وفد الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل مظلة لجماعات المعارضة المسلحة المدعومة من السعودية، تصر على ضرورة انهاء الحصار ووقف الضربات الجوية لمناطق المعارضة كي تشارك في التفاوض.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إل أن أكثر من ربع مليون شخص قتلوا منذ بدء الحرب.

وقال دي ميستورا إن المباحثات تشكل تحديا "شاقا عسيرا" لأن الثقة بين الجانبين، الحكومة والمعارضة، "تقترب من الصفر".

وأشار في مقابلة مع بي بي سي في جنيف إلى أن "اختبار مدى جدية هذه المباحثات يتعلق بحدوث بعض التغييرات على الأرض بينما نواصل محادثاتنا".

وأضاف "نحتاج إلى شيء ما ملموس، وإلا سوف نكون، أي الأمم المتحدة، أول جهة تقول "شكرا لكم، لكننا نتطلع إلى شيء ما ملموس هنا."

"مباحثات بشأن المباحثات"

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل مظلة لجماعات المعارضة المسلحة والسياسية المدعومة من السعودية، قد حذرت من أنها لن تشارك في المفاوضات مالم يرفع الحصار وتتوقف الضربات الجوية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

غير أن الحكومة السورية لم توافق حتى الآن على هذا المطلب.

Image copyright AFP Image caption أدت الحرب إلى دمار هائل في عدد من المدن السورية.

وقال بشار الجعفري، رئيس الوفد السوري في المفاوضات، إن المعارضة "ليست جادة" في تحقيق السلام وإنه لا يجب أن تكون هناك شروط مسبقة للتفاوض.

وتقول المعارضة إن قوات الجيش السوري، مدعومة بضربات الطائرات الروسية، كثفت حملتها العسكرية على مواقع المعارضة المسلحة في غرب سوريا.

وتقول تقارير إن الهجمات تهدد خطوط الإمدادات إلى المعارضة المسلحة في مدينة حلب، شمال البلاد.

Image copyright AFP Image caption وفد الحكومة يرفض مطلب وقف العمليات وإنهاء الحصار ويتهم المعارضة بأنها غير جادة بشأن تحقيق السلام.

ورغم مخاوف الدبلوماسيين في جنيف من احتمال انهيار المفاوضات، قال دي ميستورا إن هناك "شعور بالضرورة الملحة" بين المشاركين لأنهم "يدركون أن هذا الصراع طال جدا".

وأضاف "لسنا هنا لإجراء مباحثات جنيف أخرى. ولسنا هنا لإجراء مباحثات بشأن المباحثات."

وتقول التقديرات إن 11 مليون سوري فروا من ديارهم منذ بدء القتال بين القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد وجماعات المعارضة المسلحة الساعية لإسقاطه، وتصاعد نشاط تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.