جنيف ــ

 

حذرت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، اليوم الثلاثاء، من أن القصف الروسي على حلب يهدد “المسيرة السياسية” في جنيف ودعت، في بيان، المجتمع الدولي إلى بذل الجهد لوقف هذا القصف، مشيرة إلى أن قراراتها “ستعتمد على ما سيجري في هذا الإطار”.

وأوضحت الهيئة، في بيانها، أن “في رسالة ستيفان دي مستورا الموفد الأممي، والتي تعتبر وثيقة أممية أرسلها لنا قبل حضورنا إلى جنيف، تحدث السيد دي مستورا عن البندين 12 و 13 على أنهما حقوق غير قابلة للتفاوض وتعبر عن التطلعات المشروعة للشعب السوري. وفي لقائنا معه أمس تحدث عن الهيئة ووفدها كممثل للشعب السوري وليس فقط للمعارضة”.

وأضافت: “لقد كان حضور الهيئة إلى جنيف بناء على قرارنا الإيجابي دوما بخصوص المسار السياسي بشكل عام، وبناء على الحقائق المذكورة أعلاه بالإضافة إلى التصريحات والمواقف، التي تم التأكيد عليها من قبل العديد من المسؤولين في مجموعة دعم سورية، مع التذكير بأن هذا الحضور ليس تحديدا للاتفاق على التنفيذ الفوري للبندين 12 و 13 من القرار 2254 قبل الخوض في أي موضوع آخر” .
وطبقاً للبيان، فإن “الواقع الراهن لا يظهر فقط رفض النظام وحلفائه عمليا تطبيق البندين المذكورين بل إنه يقوم بتصعيد غير مسبوق في الاعتداءات الوحشية، ويحصل هذا اليوم، وخلال لقاء وفده مع السيد ميستورا في استهانة واضحة بالعملية السياسية ومقتضياتها ورعاتها”.


شددت الهيئة في البيان على أن (هذا الواقع يتناقض مع البندين 12 و 13)

ويجري هذا، بحسب البيان، “خلال عمليات القصف المكثفة على مدينة حلب، وخاصة ريفها الشمالي، باستخدام الطيران الروسي ومختلف أنواع الأسلحة مع الإشارة إلى أن المستهدفين بالقصف هم المدنيون السوريون والمنشآت المدنية، الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من 15 قتيلاً في قرية حريتان فقط حتى الآن، ومع التأكيد على عدم وجود داعش في المناطق التي يتم قصفها، مما ينسف مرة أخرى الادعاء بأن القصف الروسي تحديدا يستهدف الإرهابيين فقط”.

وشددت الهيئة، في البيان، على أن “هذا الواقع يتناقض مع البندين 12 و 13 الواضحين ومع تصريحات المسؤولين الأمميين والدوليين، ومع ما يفترض أن يحدث ميدانيا من وجود ظروف تساهم في استمرار العملية السياسية بل ومع أدنى مقتضيات المنطق السياسي والإسلامي”.

وأضافت: “بناء على ذلك، وعلى كون البندين المذكورين أعلاه حقوقا غير قابلة للتفاوض وتعبر عن التطلعات المشروعة للشعب السوري، وعلى أن الهيئة والوفد يمثلان الشعب السوري وتطلعاته ومطالبه العاجلة والملحة، فإننا نؤكد أن هذه الممارسات تهدد بشكل خطير المسيرة السياسية مبكرا، ما لم يقم المجتمع الدولي بجهد فوري وواضح لوقف القصف وكل الممارسات الشبيهة له في حلب وغيرها، علما بأن هذا الجهد هو المدخل الوحيد، الذي يمكن أن يسمح بإمكانية استمرار العملية السياسية، وإن قرارات الهيئة العليا للمفاوضات ستعتمد على ما سيجري في هذا الإطار”.