أعلنت الأجهزة الأمنية الموريتانية تفكيك أكبر شبكة تعمل في مجال الاتجار بالمخدرات وتهريبها بين موريتانيا والصحراء الكبرى، مؤكدة أنها أوقفت أكثر من 36 شخصاً، وعدداً من السيارات رباعية الدفع تحمل كميات معتبرة من المخدرات بين العاصمة نواكشوط، ومدن نواذيبو وأزويرات شمال البلاد.

وقالت مصادر أمنية لـ"هافينغتون بوست عربي" إن جهاز الأمن السياسي بموريتانيا ظل يتابع الخلية لمدة أسبوع، وقد تمكن من إلقاء القبض على الأفراد العاملين بها، كما تمكن من مصادرة أزيد من طنين من المخدرات كانت بحوزتها.

موريتانيون وأجانب على رأس الشبكة

المصدر الأمني، الذي طالب بعدم الكشف عن اسمه، أكد أن من بين الموقوفين نجل الرئيس السابق سيدي محمد ولد هيداله، وموريتانيون آخرون، إضافة إلى موقوفين من جنسيات أفريقية ومن أميركا اللاتينية.

وكانت السلطات الأمنية والقضائية بموريتانيا قد أفرجت عن نجل الرئيس السابق سيدي محمد ولد هيداله قبل فترة حيث قضى سبع سنوات في السجن بالمملكة المغربية بتهمة الاتجار بالمخدرات قبل أن يتم تسليمه لنواكشوط التي أفرجت عنه بعد ذلك.

تأجيل زيارة الرئيس للقاهرة واستنفار أمني

وأعلنت وسائل إعلام محلية ودولية قبل يومين تأجيل زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز التي كانت منتظرة للقاهرة، وهو التأجيل الذي تم دون إعلانه رسمياً، كما لم يتم الكشف عن موعد جديد للزيارة التي كانت ضمن الجدول الزمني للقصر الرئاسي بموريتانيا.

ونقلت وكالة أنباء الأخبار المستقلة عن مصادر مطلعة قولها إن متابعة تطورات ملف المخدرات بموريتانيا هي ما منع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من الزيارة، التي كان من المقرر أن يؤديها إلى جمهورية مصر العربية بدعوة من عبد الفتاح السيسي، كما أدى لاستنفار في الجيش وأجهزة الأمن في موريتانيا.

وأكدت الوكالة المحلية أن خيوط ملف جديد حول الاتجار بالمخدرات عبر موريتانيا هو الأكبر من نوعه منذ حادثة طائرة نواذيبو فاتح مايو 2007، بدأت تتكشف للأمن الموريتاني بعد اعترافات تاجر المخدرات الفنزويلي المعتقل في موريتانيا منذ ديسمبر الماضي.

وأضافت المصادر ذاتها أن الفنزويلي قد أدلى بمعلومات ومعطيات عن موريتانيين حاولوا تهريب شحنات مخدرات من كولومبيا عبر موريتانيا والسنغال، كما روى قصة مغادرته بطائرة المخدرات من السنغال إلى كولومبيا لتحط رحالها قرب مدينة "كيدال" في الشمال المالي ويتم إحراقها هناك سنة 2009، ضمن ملف اتهمت فيه عدة شخصيات من سكان مناطق شمال مالي.

ولا تزال التحقيقات جارية في ملف المخدرات الأضخم من نوعه منذ سنوات في البلد، حيث يتابع الإعلام المحلي والدولي ما ستسفر عنه تلك التحقيقات من أخبار جديدة قد تحمل أسماء متهمين جدد أو تكشف عن زيادة في حجم كميات المخدرات المصادرة.