استهدف مهاجمون انتحاريون بلدة فى شمال الكاميرون فقتلوا 32 شخصا وأصابوا 66 آخرين أمس الاثنين، فى أحد أسوأ الهجمات فى الوقت الذى تكافح فيه البلاد لاحتواء تصاعد العنف وتحمل المسؤولية عنه لحركة بوكو حرام النيجيرية.

وذكرت الإذاعة الرسمية ومسئولون محليون أن أربعة تفجيرات ضربت سوقا مزدحمة ومداخل بلدة بودو المتاخمة لشمال شرق نيجيريا معقل المتمردون.

وقال مسئول محلى إن المهاجمين تسللوا تحت غطاء الرياح الموسمية المتربة، مضيفًا أن عدد القتلى قد يرتفع لأن عددا من الذين نقلوا للمستشفيات فى حالة خطيرة.

وفى حين لم تعلن أى جهة على الفور المسئولية عن الهجوم فإن شمال الكاميرون أصبح مسرحا لهجمات انتحارية زادت وتيرتها فى الفترة الأخيرة مع تصعيد بوكو حرام لعملياتها عبر الحدود وانتشارها أيضا فى تشاد والنيجر.

وقُتل 12 شخصا فى هجوم وقع فى 13 يناير الجارى عند مسجد ببلدة كويابي.

وهذه ليست المرة الأولى التى تتعرض فيها بودو للهجوم إذ فجرت انتحاريتان نفسيهما فى مدخل القرية نهاية ديسمبر الماضي.

وقتلت بوكو حرام آلاف الأشخاص وتسببت فى تشريد أكثر من مليونين خلال حملتها المسلحة المستمرة منذ ست سنوات فى أحد أكثر مناطق العالم فقرا.

وشنت جيوش دول المنطقة هجوما على المسلحين العام الماضى نجحت خلاله فى طردهم من مواقع عديدة فى شمال نيجيريا.

وفى أعقاب تلك العملية تعهدت نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون بإعداد قوة قوامها 8700 جندى لدحر بوكو حرام.

وأرسلت الولايات المتحدة هى الأخرى قوات لتوفير الدعم المخابراتى وأوجه دعم أخرى.

لكن تشكيل هذه القوة تأخر ولم تبدأ العمليات المشتركة حتى الآن حيث تُرك الأمر بيد الجيوش الوطنية ليتصدى كل منها لبوكو حرام بطريقته.

وفى غياب تنسيق فعال حذرت مصادر أمنية من أن ذلك يعنى مجرد طرد الجنود للمتشددين من بلد لآخر.