Image copyright EPA Image caption لاجئون يعبرون الحدود المقدونية الصربية أملا في الوصول الى ألمانيا

يبحث اجتماع لوزراء داخلية بلدان الاتحاد الأوروبي في تشديد الإجراءات على حدود الاتحاد الخارجية، للحد من تدفق اللاجئين المتوجهين شمالا من اليونان ومقدونيا.

وستنتهي أجراءات تنظيم الحدود الألمانية المؤقتة في نهاية شهر مايو/أيار، في ضوء قوانين تأشيرة شينغن الحالية.

بيد أن تقارير تفيد بأن بعض البلدان الأخرى تريد تمديد هذه الاجراءات، ربما إلى نهاية عام 2017.

وتهدد أزمة اللاجئين منطقة (شينغن) للتنقل الحر (من دون جوازات سفر) في أوروبا.

وحذرت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل لايتنر اليونان بأنها قد تواجه خطر استبعادها من منطقة شينغن إذا لم تستخدم المزيد من الموارد من أجل الحد من تدفق المهاجرين.

واضافت الوزيرة في مقابلة مع صحيفة "Welt am Sonntag" الألمانية " إذا لم تفعل حكومة أثينا، في النهاية، المزيد لحماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية، فأن علينا أن نناقش بشكل علني استبعاد اليونان مؤقتا من منطقة شينغن".

وانتقد وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير خطر الأزمة، قائلا إن مثل هذه "الحلول المزعومة" لن "تساعد أي شخص على المضي قدما" في حل أزمة اللاجئين.

Image copyright AP Image caption سينظر الوزراء في مقترح إعادة تنظيم (فرونتيكس) بتكوين جهاز حرس حدود وسواحل أوروبي جديد، مع صلاحيات واسعة للتدخل

وتعد ألمانيا المقصد الرئيسي للمهاجرين، وتشير تقديرات أن نحو 1.1 مليون شخص قد دخلوا إلى المانيا في العام الماضي، معظمهم من اللاجئين من بلدان النزاعات كسوريا والعراق وأفغانستان.

وقد وصل أكثر من 30 ألف مهاجر إلى اليونان وتركيا عبر القوارب هذا العام، على الرغم من الطقس البارد وأحوال البحر السيئة.

وباتت اليونان، التي لها عدد من الجزر القريبة من الشاطئ التركي، نقطة الدخول الرئيسية، وقد غصت بحشود المهاجرين.

ووصل إلى اليونان نحو 180 الف مهاجر في ديسمبر/كانون الأول، بحسب وكالة الحدود الأوروبية (فرونتيكس).

والى جانب ألمانيا، فرضت خمس دول أخرى في منطقة شينغن اجراءات سيطرة مؤقتة على حدودها، وهي استراليا والدنمارك وفرنسا والنرويج (ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي) والسويد.

وينظر إلى اتفاقية شينغن بوصفها حجر الأساس في حرية التنقل في 22 من بلدان الاتحاد الأوروبي وأربع دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتسمح مقدونيا، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، بمرور المهاجرين عبرها، من الذين تشير أوراق تسجيلهم في اليونان إلى أن مقصدهم ألمانيا أو النمسا.

Image copyright AFP Image caption وصل أكثر من 30 ألف مهاجر إلى اليونان وتركيا عبر القوارب هذا العام

وحضت سلوفينيا، أحدى دول البلقان الواقعة في طريق اللاجئين، شركاءها في الاتحاد الأوروبي علىى تقديم "أقصى المساعدة للسلطات المقدونية" بإرسال شرطة حدود ومعدات للتعامل الأزمة.

وسينظر الوزراء في مقترح المفوضية الأوروبية بإعادة تنظيم (فرونتيكس) وتكوين جهاز حرس حدود وسواحل أوروبي جديد، مع صلاحيات واسعة للتدخل.

ويشير المقترح إلى أنه على كل دولة أن تسمح للجهاز الجديد بنشر قوته في منطقتها، إذا قررت المفوضية وجود حاجة ملحة لمثل هذا الانتشار.

وعلى البلد المعني تنسيق عملياته مع قوة حرس حدود الاتحاد الأوروبي.