اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، الثلاثاء، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم من منزله بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت وكالة "صفا" الفلسطينية عن أمل الأحمد، زوجة قاسم، قولها إنه كان لوحده في البيت لما جاءت قوة من الشرطة واعتقلته، مضيفة أنها حاولت الاتصال به إلا أنه لم يرد على هاتفه.

وتابعت أنها اتصلت بجيرانها، فاضطروا لكسر باب المنزل للدخول إليه، ولم تعلم بما جرى له إلا بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.

وبعد ساعات من اعتقاله، اتصل مسؤول من جهاز الشرطة بأمل الأحمد وأخبرها أن زوجها موقوف في مقر الشرطة في شارع فيصل ومن ثم تم نقله إلى سجن للجنائيين قرب مخيم عين بيت الماء شمال غرب مدينة نابلس.

من جهتها حملت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور عبد الستار قاسم".

ودعت المنظمة، التي يوجد مقرها ببريطانيا، عباس للتدخل "من أجل إطلاق سراحه، فتصريحاته الأخيرة حول عقوبة من يتعاونون مع إسرائيل تندرج في إطار حرية الرأي والتعبير وليست دعوة للقتل، كما حاول البعض الترويج بتشويه تصريحاته".
 
وتعرض قاسم في الأيام الأخيرة لهجوم إعلامي ضده خاصة عبر تلفزيون فلسطين الرسمي، واتهم بالتحريض على محمود عباس وقادة الأجهزة الأمنية، بعد تصريحات أدلى بها عبر قناة "القدس" الفضائية.

لكن قاسم سبق أن نفى أي تحريض على عباس، مبينا أن ما طالب به هو الالتزام بالقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية والذي يحدد مدة ولاية الرئيس في أربع سنوات، وتجريم تقديم أي شكل من المساعدة للاحتلال تطبيقا للقانون الثوري لمنظمة التحرير.

وبينت المنظمة أن قاسم استهدف عدة مرات بالاعتقال لدى أجهزة أمن السلطة والاحتلال الإسرائيلي بسبب مواقفه المعارضة لاتفاق أوسلو والتعاون الأمني مع الاحتلال، كما قام مجهولون بإحراق سيارته ومحاولة اغتياله بإطلاق الرصاص عليه كان آخرها عام 2015 حيث نجا من محاولة اغتيال.

لكن الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، قال إن اعتقال عبد الستار قاسم "جاء بناء على أمر من النيابة العامة، جراء شكاوى قدمها مواطنون ضده".

وأضاف في تصريحات لوكالة "وفا" الفلسطينية أن "اعتقال قاسم ليس له أي خلفية سياسية، وأن الأجهزة الأمنية هي ذراع تنفيذي ولا علاقة لها بخلفية الاعتقال".