أعلنت "فرح الأتاسي" العضو في وفد المعارضة السورية المفاوض في جنيف، أن المعارضة لن تعقد اجتماعاً مع الموفد الأممي ستافان دي ميستورا اليوم الثلاثاء 2 فبراير/ شباط 2016.

وردّاً على سؤالٍ قالت الأتاسي في تصريح صحافي "لا يوجد اجتماع مع دي ميستورا. قدّمنا المطالب التي نريد أن نقدّمها. لا نريد إعادة الكلام نفسه مع موفد الأمم المتحدة".

وكان من المقرر أن يعقد دي ميستورا اجتماعاً مع وفد المعارضة بعد ظهر الثلاثاء بعد أن اجتمع مع وفد النظام قبل الظهر.

وأكدت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن الاجتماع مع المعارضة الذي كان مقرراً عصر الثلاثاء قد ألغي.

تحقيق المطالب أولاً

وتصر المعارضة على تحقيق مطالب في المجال الانساني قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط الاثنين بأنها 3 "رفع الحصار عن بلدات، والافراج عن معتقلين، ووقف الهجمات ضد المدنيين بواسطة الطيران الروسي ومن قبل النظام".

وبعد ساعات على انتهاء لقاء دي ميستورا الاثنين مع وفد المعارضة، أعلنت الأمم المتحدة أن دمشق وافقت مبدئياً على إرسال قوافل انسانية إلى بلدة مضايا المحاصرة قرب دمشق حيث توفي 46 شخصاً جوعاً منذ ديسمبر/كانون الأول ، وبلدتين أخريين هما كفريا والفوعة المحاصرتين من مسلحي المعارضة في شمال شرق البلاد.

إلا أن المعارضة اعتبرت هذه الخطوة غير كافية. وقال عضو الوفد منذر ماخوس أن "النظام قام ببادرة صغيرة. لكن المشكلة أكبر بكثير من هذا الأمر وسنشدد على التطبيق الكامل لمطالبنا".

تصعيد على الأرض

واحتدمت المعارك بشكل عنيف الثلاثاء في محيط حلب في شمال سوريا، الأمر الذي وصفه عضو وفد المعارضة رياض نعسان آغا الثلاثاء بـ"التصعيد الجنوني لقوات النظام وإيران والطيران الروسي على حلب"، مضيفاً "هناك قتل عشوائي يستهدف المدنيين والنظام يحاصر حلب".

وقالت عضو الوفد المعارض بسمة قضماني في الإطار نفسه أن قوات النظام مدعومة بالطيران الروسي تشن هجمات في محافظة حلب "غير مسبوقة منذ بدء الثورة" في مارس/آذار 2011، قبل أن تتساءل "هل هذا الأمر مقبول من المجتمع الدولي؟".

وأضافت "نعتقد أن الوقت كان قصيراً لتمكين دي ميستورا من الحصول على شيء من الشركاء الدوليين ومن روسيا والنظام، لذلك سنعطيه يوماً إضافياً" لتحقيق المطالب.

وختمت قائلة "نبحث عن أي إشارة تتيح لنا القول للمشككين أن هناك بادرة أمل. لقد تناقشنا طويلاً قبل القدوم إلى جنيف، لكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه سنعطي كامل الحق للذين يقولون: العالم يسخر منا وسنعود للقتال".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن في وقت سابق تقدم قوات النظام في محافظة حلب لتصبح على بعد 5 كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن قوات النظام "سيطرت على قرية حردتنين وعلى القسم الشمالي من بلدة رتيان بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة، تزامنا مع شن الطائرات الروسية ضربات جوية مكثفة".

وأشار إلى أنها تضيق الخناق على مقاتلي المعارضة وطرق إمدادهم في مدينة حلب.