يأمل شخصان من عشاق الدراجات الهوائية في القاهرة في تشجيع المصريين على ترك سياراتهم واستخدام الدراجات كوسيلة بديلة للتجوّل والتنقل داخل المدينة.

وافتتح كلٌّ من المصري كريم عبد الله والهولندي ديرك فان روي -مالكا ورشة ومتجر عين للدراجات- مركزاً لمحبّي الدراجات يوم السبت 30 يناير/ كانون الثاني 2016

يأمل عبد الله وفان روي في نشر ثقافة استخدام الدراجات في شوارع المدينة التي تعاني دائماً من زحام وفوضى.

وكان عبد الله يصلح دراجة أخيه عندما التقى لأول مرة مع فان روي وفتحا ورشة في عام 2012 لتجميع وبيع وإصلاح الدراجات.

وبعد بضع سنوات من العمل معاً خطرت لهما فكرة إنشاء مركز لتشجيع محبي الدراجات ممن لهم خبرة ومن لا خبرة لديهم على تعلم مهارات جديدة وخلق بيئة اجتماعية مؤيدة لمن يملكون دراجات في القاهرة.

وقال كريم عبد الله (36 عاماً) الذي تلقى دورة لمدة 6 أشهر خاصة بتصنيع الدراجات في كندا "المجموعة محتاجة حاجة تخدمها في الحتة بتاعة (المنطقة الخاصة) المعلومات. إزاي يقدروا مثلاً لو حد عايز يتعلم حاجة ليها علاقة بالعجل (الدراجات) بس مش لاقي حد يعلمها له لأن دي (هذه) تعتبر مهنة وصنعة..فماحدش (لا أحد) بيبقى عايز يعلم الصنعات. فإحنا هنا عملنا مكان عشان الحاجات دي. ناس عايزة تيجي تتعلم نعلمهم..مش أسرار يعني."

ومن بين عشاق الدراجات والمتحمسين لاستخدامها والذي حضر افتتاح المركز طالبة هولندية تقيم في مصر منذ 4 سنوات وتدعى يفيت هولدروب.

وقالت هولدروب إن هناك مزايا عديدة لركوب دراجات في القاهرة ليس أقلها التخلص من الزحام المروري.

مبادرة رائعة

أضافت "أتصور أنها مبادرة رائعة بدء ما يشبه مركز دراجات.. مجتمع لتشجيع الناس على استخدام الدراجات. بالطبع هي (القاهرة) مكتظة وأتصور أنها (الدراجات) مفيدة جداً للبيئة ولطيف جداً أن تستخدم الدراجات. صحية وأفضل من أن تُحاصر في زحام المرور."

وتحدّى فان روي (32 عاماً) -وهو الشريك الهولندي المؤسس لمتجر عين- من يخشون من ركوب دراجة في القاهرة بأن يحاولوا أولاً.

وقال "حسنا. كثيرون يخشون ركوب دراجة في القاهرة. يفكرون في أنها -كما تعرفون- إما مزدحمة جداً أو خطرة للغاية أو مرهقة جداً. وأريد أن أتحداهم بأن يحاولوا ركوب دراجة ويروا ما يحدث. ويروا كيف سيرون المدينة والمرور وكل شيء في حياتهم بشكل مختلف. لأنك ستشعر فجأة أن عائق الزحام المروري (زحام السير)..العائق الهائل الذي نعاني منه جميعاً قد ذهب أدراج الرياح."

وأوضح محب للدراجات يدعى علي عزمي أن لمصر تاريخ طويل في استخدام الدراجات. لكن على مر الزمان تتراجع شعبيتها.

وقال "دلوقتي الناس بتركب عجل (دراجات)..من زمان. دلوقتي لسة شايفين حد.. الراجل بتاع الجهاز كان لسة معدي دلوقتي كان راكب العجلة. فالعجلة مش اختراع جديد ولا هو أي حاجة هو موجود في... الشوارع بقى له من أول ما اختُرعت العجلة. هو بس إحنا كل شوية قاعدين بنهمشها أكثر في الشارع عشان مش بنخلق لها أي مساحة. بس هي كحاجة ممكن ننتجها أصلا أسهل بكثير من كل الحاجات الثانية. مش بتلوث. مش بتحتاج بنزين. صحية. يعني فيها كل المميزات ولسبب ما هي لسة مهمشة ومحطوطة على الجنب مع إن هي ممكن تكون حل لمشاكل كثيرة قوي يعني."

ويعتزم مركز الدراجات أيضاً بث أفلام وثائقية حول فوائد ركوب الدراجات والأنواع المختلفة المتوفرة من الدراجات.