HMLTLYLYH

حملة الشتاء | حملة ليلية

عقد شباب جزائريون العزم على الوصول يوماً لشوارع وأزقة من دون مشردين، ومتسولين خاصة في ليالي الشتاء البارد، وذلك من خلال مبادرات تعمل على جمعهم في مراكز بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية، أو التكفل بهم من خلال توفير الفرش والأغطية والملابس والطعام.

مبادرة تأتي وسط اتساع رقعة المستقرين في الشارع، بسبب الأوضاع الاقتصادية.

لا منزل ولا مأوى

msadtallajiyn

ما إن تميل الشمس إلى المغيب، بولاية الأغواط الواقعة جنوب الجزائر، والمعروفة بدرجات حرارتها المتدنية، والتي تصل إلى ما دون الصفر، يخرج مراد لحياني ومجموعة من شباب انضموا تحت لواء الهلال الأحمر، لمساعدة المشردين في الشارع.

ويشير مراد لـ "هافينغتون بوست عربي"، أن "المبادرة تتكرر مع كل شتاء، وتستهدف الفئة التي لا تملك منازلاً وجعلت من الشارع منزلاً، وقد وصل عدد الذين تكفلنا بهم بالتنسيق مع مديرية التضامن الوطني قرابة 152 شخصاً".

استئجار شقق ومستودعات لحماية هؤلاء

لم تكتف المبادرة بالتكفل بالأشخاص في الشارع، بل أيضاً قاموا باستئجار شقق سكنية ومستودعات، وتجهيزها بالأثاث الضروري والتدفئة.

نور الدين بادي عضو في جمعية العلماء المسلمين، ولاية برج بوعريريج شرق العاصمة الجزائر، قرر ومجموعة من الشباب استئجار شقة من 3 غرف وتخصيصها للمشردين وعديمي المأوى.

ويوضح بادي "تفكر الجمعية في استئجار مستودع أو اثنين في المستقبل القريب، لترميمه وتجهيزه، بما يناسب إقامة هذه الطبقة الهشة في المجتمع".

وتركت المبادرة حسب نور الدين انطباعا جيدا أكان من طرف المعنيين بالعملية، أو حتى عامة الناس، وهي من أبرز الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها جمعية العلماء المسلمين بفروعها في كل الولايات.

حساء ساخن.. وبطانيات أيضا

tqdymalhsaallmhtajyn

يؤكد عز الدين داود، رئيس لجنة الإغاثة بجمعية العلماء بولاية سطيف لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن مكتبه يقوم بعدة عمليات من أجل الوقوف مع المتشردين، واللاجئين الأفارقة، من خلال برنامج قار وآخر أثناء الطوارئ.

من جملة هذه العمليات حسب داود، الخروج ليلتي الاثنين والخميس بصورة دائمة طيلة الشتاء، إلى كافة الأزقة والشوارع وتوزيع أطباق ساخنة بمعدل 80 وجبة، وكذا بعض البطانيات بمعدل 70 بطانية خلال فصل الشتاء.

اللجنة وبحسب داود تعتمد على مبادرات فردية لدعم نشاطهم، وهناك عائلات أخذت على عاتقها مسؤولية تحضير الحساء والوجبات الموزعة بشكل متكرر.

ويؤكد عز الدين داود أنه في البداية كانت الجمعية تعتمد على نفسها في تحضير الوجبات الموزعة، "لكن وبعد سماع العائلات للمبادرة باتت تتهافت من أجل المشاركة في هذه العملية الخيرية وتحضير ما يلزم في كل ليلة.