Image copyright AP Image caption توقفت الصيانة الأساسية عقب استيلاء تنظيم الدولة على السد عام 2014

تعاقدت الحكومة العراقية مع شركة "تريفي" الإيطالية لإصلاح وصيانة سد الموصل، أكبر سد في العراق، الذي يواجه خطر الانهيار.

وزادت مخاطر انهيار السد عقب توقف عمليات الصيانة إثر استيلاء تنظيم "الدولة الإسلامية" على السد في عام 2014 قبل أن تستعيده القوات الكردية مرة أخرى.

ويواجه السد خطر الانهيار منذ سنوات عدة، ولكن مسؤولين أمريكيين حذروا الشهر الماضي من تردي حالته.

وقال المسؤولون إن انهيار السد قد يؤدي إلى غرق أراضي الموصل التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية".

"التهوين من وقوع كارثة"

وكان قائد العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، الليفتنانت جنرال شون ماكفارلاند قد قال الأسبوع الماضي إن القوات الأمريكية وضعت أجهزة لمراقبة أي تغيرات في جسم السد.

وأوضح ماكفارلاند أن "التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يزال يقيم حالة السد وخطر انهياره مشيرا إلى أن التحالف يبحث خطة طارئة لمواجهة انهيار السد".

وقال ماكفارلاند إن المسؤولين العراقيين "يهونون من إمكانية وقوع كارثة قد تؤدي إلى مقتل وتشريد مئات الآلاف بسبب الفيضانات".

وبالرغم من التحذيرات الأمريكية، نفى مسؤولون أكراد وجود أخطار على منشآت السد.

ونقلت وكالة "رووداو" الممولة من الحزب الديمقراطي الكردستاني عن نائب مدير محطة كهرباء السد، عبد الله تقي، تأكيده "سلامة سد الموصل".

وأعرب تقي عن اندهاشه من التقارير التي تتحدث عن انهياره.

وقال تقي " التحقت بالعمل في منشأة السد منذ أن كان عمري 20 عاما والآن شاب شعري والسد كما هو".

وقلل تقي من المخاطر التي تحدث عنها المسؤولين الأمريكيين قائلا "إن محطة الكهرباء قادرة على إنتاج 1100 ميجاوات ولكنها تنتج الآن 700 ميجاوات فقط، وما يحدث الآن أن المياه تتدفق عبرة فتحة واحدة في السد بدلا من تدفقها عبر فتحتين".

"حراسة السد"

وأصدرت الحكومة العراقية بيانا الثلاثاء قالت فيه إن "مجلس الوزراء العراقي، بموافقة وزارة الموارد المائية، منحت شركة تريفي الإيطالية حق تنفيذ مشروع إصلاح وصيانة سد الموصل".

وأضاف البيان أن "الاتفاق بين الحكومة والشركة الايطالية لم يوقع بعد".

يذكر أن رئيس الوزراء الإيطالي أعلن في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن بلاده سترسل 450 جنديا إيطاليا لحراسة سد الموصل فيما يبدو لتسهيل حصول شركة فيني على عقد صيانته.

ويوجد في العراق حاليا قوات إيطالية لتدريب الشرطة العراقية.

ومنذ إتمام بناء سد الموصل في عام 1984، كانت الحكومة العراقية تقوم بدعم أساساته عن طريق حقن التشققات والفراغات بالجص وتقليل تسرب المياه.

ولكن أعمال الصيانة الدورية توقفت بعد استيلاء مسلحي تنظيم الدولة على السد في عام 2014.