ألمح قيادي في حركة أحرار الشام؛ إلى أن تمسك جبهة النصرة بالعمل تحت مظلة تنظيم القاعدة يعيق مبادرة  اندماج الفصائل في الشمال السوري، مؤكدا أنه "ليس الاندماج تحت القاعدة مكسبا للثورة ولشعبنا".

ولفت القيادي أحمد عيسى الشيخ (أبو عيسى الشيخ) في سلسلة تغريدات على تويتر يوم الاثنين، إلى وجود مبادرتين للتوحد، إحداهما "مبادرة أهل العلم"، والثانية "مبادرة الإخوة في جبهة النصرة".

وقال: "أما مبادرة الشيخ الجولاني باندماج فصائل الفتح دون فك الارتباط بالقاعدة هي ما توقفنا عنده، ولم نعط عليه جوابا، وهو ما نراه ضررا على الساحة".

وأضاف: "ليس الاندماج تحت القاعدة مكسبا للثورة ولشعبنا، في حين لا يوجد من الفصائل في سوريا من يدعو غيره من الفصائل للاجتماع تحت مظلة من الخارج".

ودعا القيادي في حركة أحرار الشام "إخواننا في النصرة لفك ارتباطهم بالقاعدة صيانة للجهاد الشامي، ورعاية لمصلحة الثورة، وبعدا عن التصنيف الذي يريده أعداؤنا"، مشيرا إلى أن "النظام ومنذ الأيام الأولى للثورة أرادها معركة بين نظام وإرهاب، ونحن نريدها معركة بين نظام مجرم وشعب مضطهد مسلم، فمعركة النّخب خاسرة".

ويشار إلى أن أحمد عيسى الشيخ كان يقود لواء صقور الشام؛ حتى اندماج اللواء بحركة أحرار الشام في آذار/ مارس 2015.

اقرأ أيضا: ما هي تفاصيل مبادرة توحد الفصائل؟ وما الخلاف مع جبهة النصرة؟

وكان حساب "مزمجر الشام" على تويتر؛ قد كشف الأسبوع الماضي تفاصيل مبادرتين جرى طرحهما لتوحيد الفصائل، لكن جبهة النصرة عمدت "إلى المماطلة، حيث إن بقية الفصائل اشترطت على النصرة أن تفك ارتباطها بتنظيم القاعدة".

ووفقا لـ"مزمجر الشام"، فقد طالبت "جبهة النصرة" اللجنة المعنية بالمبادرة بتوضيح موقف بقية الفصائل من مؤتمر الرياض، وهو ما قوبل برفض من قبل لجنة المبادرة، بوصفه "امتحانا لعقيدة الجماعات ومناورة".

وفي المقابل، فقد دعا الجولاني فصائل جيش الفتح لاجتماع عاجل، حيث طرح مبادرة جديدة. وأضاف "مزمجر الشام": "مبادرة الجولاني التي فاجأت لجنة المبادرة، ارتكزت على عدة نقاط، أبرزها: تحكيم الشريعة، ورفض العملية السياسة، وحماية المهاجرين، وتوحيد الإمارة والقضاء"، مع الإشارة لعدم تبعية الجسم الجديد لأي "جهة خارجية"، دون الإشارة إلى قضية فك الارتباط بالقاعدة تحديدا.

لكن أبو عيسى الشيخ أكد أن "حساب وكتابات "مزمجر الشام" لا تمثل حركة أحرار الشام الإسلامية، فللحركة حسابات قادتها وبياناتها الرسمية ففيها كفاية للمنصف"، وذلك ردا على الاتهامات للحركة بوقوفها وراء التسريبات.

وتساءل القيادي في حركة أحرار الشام: "هل المبادرة التي يجب علينا مناقشتها هي مبادرة أهل العلم، أم مبادرة الإخوة في جبهة النصرة! فليست المبادرتان مبادرة واحدة أبدا".

وأوضح أن "مبادرة أهل العلم كانت قبل مبادرة الشيخ الجولاني بقرابة عشرين يوما، وقد وقع عليها جمع كبير من طلبةالعلم، ومنهم من هو في صفوف النصرة".

وتابع: "مبادرة أهل العلم أسبق وأشمل، حيث أنها تشمل أغلب فصائل الساحة بعكس مبادرة الشيخ الجولاني فإنها تقتصر على فصائل جيش الفتح فقط".

وعاد أبو عيسى للقول: "إن كانت (المقصودة) مبادرة أهل العلم، فإن الشيخ أبا يحيى (قائد أحرار الشام) عند لقاء العلماء قال لهم حرفيا: امضوا بما ترونه مناسبا ونحن سهم في كنانتكم ولن نكون حجر عثرة"، ليجدد "أننا مع مبادرة أهل العلم، لم نعطلها ولن نرفضها، بل للأسف من يعطل هو من رفض لقاء العلماء أساسا!"، في إشارة إلى جبهة النصرة.

ودعا القيادي في أحرار الشام "لتفعيل مبادرة أهل العلم، وعدم الالتفاف عليها بطرح مبادرات جديدة، والعلماء جزاهم الله خيرا جهة مستقلة تعلم مصلحة الساحة جيدا".

وكان المشرف على مبادرة "توحيد فصائل الشمال السوري"، أيمن هاروش، قد اتهم كلا من المنظرين في التيار السلفي الجهادي في الأردن أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني، والباحث الشرعي السعودي موسى الغنامي، بالتسبب بـ"فتنة"، مشيرا إلى أن "الكثير منها (الفتاوى) مخالف للواقع، وفي ظاهرها تحامل وعداء وظلم مجحف لمن خالفوكم".

يشار إلى أن المقدسي يهاجم باستمرار فصائل المعارضة التي لم تحسم موقفها من تحكيم الشريعة، فيما يخصص الغنامي غالبية تغريداته للهجوم على "جبهة النصرة".

اقرأ أيضا: مسؤول مبادرة توحيد الفصائل: المقدسي والغنامي تسبّبا بفتنة