جيرين كينار - صحيفة تركيا - ترجمة وتحرير ترك برس

يقول في تقريره: "أتمنى أنْ يستيقظ المجتمع التركي قبل فوات الأوان"، هذا ما ذكره كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وجاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة "جمهورييت" التركية، حيث ذكر روث في تقريره، بأنّ الإعلام في تركيا يتم كبت صوته من خلال نظام دكتاتوري.

قدّم كينيث روث تقريره خلال مؤتمر عقد في إسطنبول الأسبوع الماضي، فلو كان هناك نظاما دكتاتوريا في تركيا، أكان ليسمح له بالكشف عن تقريره بهذه الجمل وسط إسطنبول؟ وهل كان يستطيع أنْ يجري مقابلة صحفية مع صحيفة داخل الدولة التركية؟

لكنّ هناك أمورا وملاحظات هامة في التقرير، ذكرها أنس تشاللي محرر موقع الكتروني مختص فيما يكتبه الإعلام الدولي عن تركيا، حيث يقول بأنّ التقرير لم يذكر اسم الطرف الذي تسبب في إنهاء وقف إطلاق النار الصيف الماضي، ولم يذكر أيا من الأحداث التي قام بها حزب العمال الكردستاني والتي تسببت فعليا بإنهاء وقف إطلاق النار.

ولذلك ما تزال كل وسائل الإعلام الدولية لا تذكر من هو المتسبب الحقيقي لإنهاء الهدنة، ووقف إطلاق النار، ولا يوجد في التقرير أيضا أي إشارات تدل على أنّ حزب العمال الكردستاني يقوم بأمور تخالف حقوق الإنسان، ولم يشعر مُعدّ التقرير بأهمية ذكر ما يقوم به الحزب من قتل للمدنيين، وترويع للناس، وهدم للمؤسسات والشركات والمستشفيات وغيرها.

لكن تشاللي يذكر نقطة هامة، وهي أنّ هناك تقارير سابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش، ذكرت في الماضي مسألة قتل حزب العمال الكردستاني للمدنيين، وهذا الأمر موجود في تقارير أعدت في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة.

ولهذا علينا أنْ نسأل، لماذا لا تذكر الآن منظمة هيومن رايتس ووتش ما يقوم به حزب العمال الكردستاني من قتل للمدنيين في هذه الأيام؟ اعتقد أنه يتوجب علينا أنْ نسأل هذا السؤال لباحث الشؤون التركية في منظمة هيومن رايتس ووتش، وأعتقد أنه سيجيب عن هذه الأسئلة على حسابه في تويتر، في حال وجد وقت إضافي وزائد عن حاجته لشن هجمات وانتقادات على الصحفيين الذين لا يوافقونه الرأي، وهو نفسه الذي يدّعي بأنّ الإعلام التركي يتعرض لضغوطات.