حذر مسؤول محلي، الثلاثاء، من أن نحو خمسة آلاف عائلة محاصرة داخل مدينة الفلوجة، بمحافظة الأنبار، غرب العراق، "مهددة بالموت"، بعد نفاد الأدوية والمواد الغذائية، نتيجة عدم سماح قوات الأمن، بدخول المساعدات للمدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

وقال قائمقام قضاء الفلوجة سعدون الشعلان، إن "المواد الغذائية والأدوية نفدت من المدينة، ونحو 3 إلى 5 آلاف عائلة تتواجد فيها، ولا يسمح لها تنظيم الدولة بالمغادرة".

وأضاف الشعلان، أن "القوات الأمنية العراقية، منعت دخول المواد الغذائية والأدوية إلى الفلوجة، لمنع استغلالها من تنظيم الدولة، لكنّ المتضرر الوحيد بالمحصلة النهائية من الإجراء هو المدنيون الذين بات الموت يتهددهم بشكل حقيقي"، مؤكدا "حدوث عدد من حالات الوفاة بسبب قلة الغذاء وانعدام العلاج، خصوصا أدوية الأمراض المزمنة".

ودعا المسؤول العراقي، القوات الأمنية، والتحالف الدولي، إلى الإسراع بفتح منافذ آمنة للسماح بمغادرة المدنيين، الفلوجة، مشيرا إلى وجود طرق زراعية "غير ملغمة"، يمكن من خلاها السماح للعائلات بالخروج، على حد قوله.

من جهته، قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان (غير حكومي)، في تقرير نشره اليوم الثلاثاء، إن "مدينة الفلوجة تعيش منذ أسابيع وضعا إنسانيا صعبا، بسبب شح في الغذاء، في ظل الحصار المفروض عليها".

وأضاف المرصد، أن "نحو 100 ألف مدني محاصرون حاليا في المدينة، وهو ما يضع احتمالات تعرضهم لخطر كبير بسبب العمليات العسكرية في المدينة، أو تعرضهم للقتل والتعذيب من عناصر تنظيم داعش المتطرف".

ودعا الحكومة العراقية، والمجتمع الدولي، إلى مساعدة المدنيين في تجاوز محنتهم، وإنقاذهم من "خطر الموت جوعا".

ونقل المرصد في تقريره، عن أحد سكان الفلوجة، ويدعى "محمد الحلبوسي"، قوله إن "بعض المدنيين أصبحوا يأكلون الزرع، وهناك من يطبخ الأرز فقط ويقدمه للأطفال. كل شيء بدأ ينفد، والأطفال يعانون من شح الحليب".

وتخضع المدينة، منذ مطلع 2014، لسيطرة تنظيم الدولة، وتفرض القوات العراقية إجراءات أمنية مشددة على حدودها الخارجية.