نشرت شبكة سي إن إن الإخبارية تقريرا عن كشف إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، أمس الاثنين، عملية دولية أسفرت عن اعتقال أفراد شبكة تابعة لحزب الله اللبناني متورطة في عمليات تهريب وتجارة مخدرات بملايين الدولارات بهدف تمويل عمليات إرهابية في لبنان وسوريا.

وقال رئيس إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية بالوكالة، جاك ريلي، في بيان له حول العملية إن الاعتقالات استهدفت "قسم تابع لحزب الله يتولى تأمين عائدات مالية وتدفق أسلحة لحزب الله من أجل هجمات إرهابية مدمرة حول العالم" على حد تعبيره.

ولفت البيان إلى أن العملية جرت في سبع دول بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، وشهدت اعتقال أربعة أشخاص حتى الآن، مع توقع حصول المزيد من التوقيفات نتيجة للتحقيقات التي بدأت في فبراير الماضي.

وتشير خيوط القضية إلى أن عناصر حزب الله يعملون في تهريب كوكايين بقيمة ملايين الدولارات لصالح شبكات المافيا بجنوب أمريكا "كارتيل" إلى أمريكا وأوروبا.

ويقوم العناصر بعد ذلك بتحويل الأموال إلى حزب الله الذي يموّل بها عمليات تسلحه وقتاله في سوريا التي أرسل إليها آلاف المقاتلين لدعم نظام الرئيس السوري، بشار الأسد. ويتلقى الحزب تمويلا ثابتا من إيران إلى جانب الأسلحة، ولكن التحقيقات تشير إلى أن الكثير من العوامل فرضت عليه تعزيز شبكة علاقاته مع شبكات الجريمة المنظمة للحصول على المزيد من الأموال.

وقال مات ليفيت، محلل شؤون مكافحة الإرهاب لدى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في تعليق لـCNN حول القضية: "الدفاع عن نظام الأسد يستنزف حزب الله على المستويات البشرية والعسكرية والمالية.. لقد أدى تدهور أسعار النفط إلى تراجع الدعم الإيراني ما دفع الحزب في لبنان إلى تخفيض أجور عناصره والبحث عن طرق تمويل أخرى للحد من اعتماده المالي على طهران."

من جانبه، قال الناطق باسم إدارة مكافحة المخدرات، رستي باين، في اتصال مع CNN، أن عملية تبييض الأموال الخاصة بحزب الله الناتجة عن تجارة المخدرات كانت تحصل من خلال صفقات لبيع وشراء السيارات المستعملة الفارهة، وكانت الشبكة تعمد في بعض الأحيان إلى إخفاء الأموال داخل تلك السيارات خلال شحنها حول العالم.