جلال سلمي - خاص ترك برس

صرح رئيس الخطوط الجوية التركية "إلكار أيجي"، في تصريح صحفي أجراه بالأمس، 31 كانون الثاني/ يناير 2016، بأن المطار الثالث هو بمثابة "العش الجديد الضخم" لتركيا وخطوطها الجوية، حيث سيكون المركز الرئيسي الواصل بين قارات العالم القديم "آسيا، أفريقيا، أوروبا".

وأشار أيجي إلى أن تركيا تسعى بالتزامن مع بناء مطارها الواصل بين بقاع العالم القديم، إلى البدء في تجارب صناعة طائرات مدنية بأيدي تركية، لتخفيف تبعية تركيا إلى الدول الصناعية الكُبرى.

وتابع أيجي مبينًا أن المطار الثالث سيتم إدارته على جميع النواحي الإدارية والتمويلية والتقنية من قبل الأيدي العاملة التركية، ولن يتم إعطاء مساحة للشركات الأجنبية للعمل في المطار إلا من خلال اقتباس الاستشارة فقط، ومنوّهًا إلى أن تركيا تسعى من خلال مطار إسطنبول الثالث وضع بصمة تركية مُسجلة في مجال النقل الهوائي العالمي.

ووفقًا لتقارير شبكة الخطوط الجوية التركية، فإن المطار الثالث سيكون على قدرة عالية لتوفير المساحة المناسبة للطائرات الوافدة والمقلعة، بحيث ستفوق قدرته مطار "فرانكفورت" الألماني وسيصبح المطار الثالث عالميًا من بعد مطاري باريس ولندن.

وحسب تقارير الشبكة الخاصة بالخصائص التقنية للمطار، فإن المطار سيكون على قدرة لنقل 150 مليون مسافر يوميًا، ويُتوقع أن يتم إنهاء إنشاء المطار بحلول عام 2018، وستكون الكُلفة الكاملة للمطار 10 مليار و247 مليون يورو.

وكشفت صحيفة "حرييت" التركية، في تقريرها "الخصائص التقنية بمطار إسطنبول الثالث"، بتاريخ 7 حزيران/ يونيو 2014، أن المطار الثالث سيكون أحد أضخم المطارات العالمية، وذلك استنادًا إلى حجم المسافرين الذين سيتمكن من استيعابهم في رحلات الذهاب والإياب، واستنادًا إلى حجم المواد الخام المستخدمة في عملية تشيده، حيث سيتم استخدام 350 ألف طن من الفولاذ والحديد و10 آلاف طن ألمنيوم و415 ألف متر مربع من الزجاج.

وكما بينت الصحيفة أنه سيكون هناك 165 جسر لاستقبال الركاب، وسيتم تشييد شبكة سكة حديدية للربط بين جميع أطراف المطار، وسيتم توفير 3 أبراج مراقبة إلكترونية وتقنية، أما أبراج المراقبة الخاصة بالتحكم سيكون عددها 8، وسيكون هناك 6 مدرجات لهبوط وإقلاع الطائرات.

وألمحت صحيفة "صباح"، في تقريرها "مطار إسطنبول الثالث مصدر رُعب لمطار فرانكفورت الألماني"، 13 يونيو 2014، إلى أن السبب الرئيس وراء دعم ألمانيا القوي لمظاهرات "غيزي بارك" التي حدثت عام 2013، هو تزامنها مع إعلان الحكومة التركية عن مشاريعها الضخمة الخاصة بتطوير مدينة "إسطنبول" والذي كان على رأسها مطار إسطنبول الثالث الضخم الذي بات يُشكل مصدر خطر أكيد على حركة مطار فرانكفورت الذي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، حيث حاولت الحكومة الألمانية دعم المظاهرات لردع الحكومة التركية وجعلها تتراجع عن مشاريعها، ولكن هذه المظاهرات لم تُثني الحكومة التركية التي أصرت على إتمام جميع مشاريعها، بما فيها مشروع تطوير حديقة "غيزي بارك".

وذكرت الصحيفة أن المطار الجديد سيوفر كراج معاينة ل 500 طائرة في آن واحد، وسيحتوي على مخزن لاستقبال الطرود، وسيوفر منزل ضيافة خاصة بأطقم الطائرات، أما موقف السيارات فسيكون على قدرة لاستيعاب 70 ألف سيارة.

هذا وكان قد أعلن رئيس الوزراء التركي السابق، الرئيس التركي الحالي، "رجب طيب أردوغان"، في أيار/ مايو 2013، في احتفال افتتاح ساحة العمل لإنشاء جسر "يووز سليم" الواصل بين إسطنبول الأوروبية ـ الآسيوية، عن عدة مشاريع من ضمنها مطار إسطنبول الجديد ومشروع مرمرة البحري وجسر السلطان "ياووز سليم"وغيرها من المشاريع.

وبين الرئيس التركي آنذاك أن المساحة الكلية للمطار ستكون 76.5 كم مربع، وسيكون من أكبر المطارات في العالم، من خلال قدرته الاستيعابية التي تُقدر ب 150 مليون مسافر يوميًا.