أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن بدء تحقيق في إطلاق قوات الشرطة في سان فراسيسكو النار على رجل أسود في الـ26 من عمره، بعد ثمانية أسابيع من الحادث الذي أثار غضبا في المدينة.

وتأتي المراجعة عقب ضغط من جماعات حقوق الإنسان التي طالبت بالتحقيق في قتل ماريو وودز على أيدي الشرطة.

وكان قتله بإطلاق وابل من الرصاص عليه قد أثار الغضب على نطاق واسع.

وما فعلته قوات الشرطة في سان فرانسيسكو هو أحدث ما تواجهه الولايات المتحدة من حوادث إطلاق النار على الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية.

ولكن المراجعة لن تتمخض إلا عن بعض التوصيات، وليس إصلاحات تفرض بالقانون.

مقتل وودز تحت وابل من الرصاص أثار غضبا شديدا

الشعارات المؤيدة لماريو وودز منتشرة في أنحاء المدينة

وقالت وزيرة العدل الأمريكية، لوريتا لينتش، في بيان "سوف نختبر العمليات الشرطية التي نفذتها قوات سان فارنسيسكو مؤخرا، والمماراسات المتبعة في التدريبات، ونظام المحاسبة، ونساعدهم في معرفة بعض المجالات التي تحتاج إلى تحسن."

وعقب استكمال المراجعة ستقدم وزارة العدل إلى قوات الشرطة في سان فرانسيسكو قائمة بعدة إجراءات يمكنها اتباعها لضمان عدالة أكبر في تعاملها مع المواطنين.

وقد طالبت جماعات مدنية وبعض السكان بفحص الحكومة الاتحادية لمقاطع الفيديو التي يظهر فيها إطلاق شرطة سان فرانسيسكو النار على وودز، الذي اشتبه بأنه كان يحمل سكينا.

وكانت لقطات فيديو قتله تحت وابل من الرصاص قد انتشرت بسرعة كبيرة على الإنترنت في ديسمبر/كانون الأول.

وكتب عمدة سان فرانسيسكو، إدوين لي، إلى وزيرة العدل الأمريكية العامة يطلب منها بدء تحقيق من أجل الانفتاح والحفاظ على علاقات جيدة بين الشرطة وسكان المدينة.

أسرة ماريو وودز مع ممثلها القانوني طالبوا بالتحقيق في الحادث اتحاديا

وكانت الشرطة في المدن الأمريكية قد تعرضت إلى التدقيق الشديد بسبب الاستخدام المفرط للقوة المميتة مع المشتبه بهم، ومعظمهم من السود.

وطالبت الشرطة في مدن أخرى مثل بالتيمور من وزارة العدل الأمريكية إجراء تحقيق مماثل في أعقاب الادعاءات بممارستها للعنصرية.

وقد بدأت بالفعل مراجعة ممارسات الشرطة في بالتيمور بعد قتل المحتجز الأسود فريدي غراي في أبريل/نيسان.

وأثار قتل غراي بسرعة الجدل بشدة على المستوى القومي بشأن استخدام الشرطة للقوة، خاصة مع السود.

وخرجت احتجاجات كبيرة لعدة أيام ثم تحولت إلى عنف، مما أجبر المسؤولين إلى إعلان حالة الطوارئ، ونشر قوات من الحرس الوطني عبر أرجاء المدينة التي يقطنها 620.000 نسمة.