جددت سلطنة عمان الاحتفال بذكرى السنهورى باشا، الفقيه القانونى المصرى الكبير، تعبيرا عن العلاقات القوية بين الشعبين المصرى والعمانى، بعد إطلاق اسمه على مكتبة عامة فى ولاية السيب "مكتبة السنهورى".

يعد الدكتور عبد الرزاق السنهورى- الذى ولد عام 1895 – من جيل الرواد، وتوفى فى يوليو 1971، وبعد هذه السنوات شهدت سلطنة عمان مبادرة جديدة لتكريمه.

فى سياق متصل، يعمل فى السلطنة نخبة من رجال القضاء والقانون المصريين، وشغل بعضهم مناصب رفيعة، وفقا لمراسيم سلطانية أصدرها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.

تبنى تأسيس المكتبة الجديدة المحامى العمانى تركى المعمرى، لتكون مرجعا للباحثين خصوصا فى المجال القانونى، قائلا: تم تسميتها، تقديرا للدكتور السنهورى، بوصفه من أعلام الفقه والقانون، وكان حجة فى القانون المدنى، كما يعد مرجعا للفكر القانونى.

وتم تأسيس المكتبة بنحو 15 ألف كتاب، ومن المؤمل أن يصل العدد، فى نهاية العام الحالى إلى 18 ألف كتاب، فى مختلف فنون العلم والمعرفة، وبها ركن قانونى هو الأهم، وقد تم تصنيفها وفهرستها وفق نظام التصنيف العالمى للكونجرس الأمريكى.

استغرق إعداد المكتبة وتصنيفها 4 أشهر، أما تجميع الكتب واقتناؤها فكان نتاج سنوات عديدة، وهى تنمو وفق خطة زمنية.

مكتبة السنهورى مكتبة عامة لمن يود الاستفادة منها من الباحثين، ويعمل بها طاقم إدارى متخصص، بالإضافة إلى ذلك فإن هناك آلية لإعارة الكتب للباحثين والمراجعين، كما توفر لهم الجو المناسب للإطلاع، وهى مجهزة بكل الوسائل الممكنة لعمليات البحث والطباعة والنسخ والقراءة، وتم تجهيز مرافقها لإقامة المحاضرات والدروس وورش العمل المتخصصة فى قاعاتها.

الدكتور عبد الرزاق السنهورى ولد فى الإسكندرية، والتحق بمدرسة الحقوق بالقاهرة حيث حصل على الليسانس، وتأثر بفكر ثورة 1919، وكان وكيلاً للنائب العام، وسافر إلى فرنسا للحصول على الدكتوراه، ثم عمل مدرسا للقانون المدنى بالكلية، التى انتخب عميدا لها عام 1936.

عرف عنه تأييده لثورة يوليو وشارك فى مشاورات تنازل الملك فاروق عن العرش، مع محمد نجيب وجمال سالم وأنور السادات، وبذل جهودا كبيرة فى مشروع الإصلاح الزراعى.

يعتبر الدكتور عبد الرزاق السنهورى باشا من أشهر الفقهاء، وتمثل مؤلفاته ثروة للمكتبة القانونية، وكان عضواً فى مجمع اللغة العربية، وأسهم فى وضع كثير من المصطلحات القانونية.