قال وزير خارجية أمريكا جون كيرى أن عمليات التحالف الدولى ضد تنظيم داعش ستكون طويلة الأمد، إلا أنه أكد أن التحالف حقق تقدما كبيرا فى حربه ضد التنظيم الإرهابى.

وأضاف كيرى فى كلمته التى نقلتها قناة سكاى نيوز ـ خلال اجتماع التحالف الدولى ضد تنظيم داعش المنعقد فى روما الثلاثاء ـ أن عدد الدول المشاركة فى التحالف ضد داعش بلغ 66 دولة بعد مشاركة أفغانستان، مذكرا بأن اجتماع دول التحالف منذ ثمانية أشهر كانت مدينة الرمادى العراقى قد سقطت فى يد تنظيم داعش الذى اكتسب زخما كبيرا وتمكن من استقطاب مقاتلين من جميع أنحاء العالم..الا أنه تم تحريرها حاليا.

إلا أن كيرى ثمن الجهود الدولية التى بذلت ضد هذا التنظيم، مضيفا أن "القضاء على داعش لن يحدث بين ليلة وضحاها لذا فنحن بحاجة لكل المساهمات المستدامة من كل دولة عضو فى التحالف".

ولفت كيرى إلى قرار الرئيس الأمريكى باراك بشأن زيادة عدد القوات الخاصة الأمريكية المشاركة فى الجهود فى سوريا بحد ذاتها، فضلا عن تعزيز القدارت الاستخباراتية والعسكرية ضد هذا التنظيم.
وأكد وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى فى كلمته فى روما أن الاقتصاد العالمى يعانى جراء هذا الوضع غير المستقر، إلا أنه أنه بالإصرار وبوحدة والتزام كل الدول المشاركة فى التحالف سيتم إحداث فرق وتحسن فى المستقبل.
ونوه إلى أن شعوب العالم كله تتوقع من التحالف الدولى ضد تنظيم داعش المحافظة على الأمن والاستقرار العالمى، مشيرا إلى أن ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية كان ملفتا للنظرعلى الرغم من اعتداءات باريس وأنقرة وغيرها.

وتابع كيرى قائلا "نحن لم نبلغ الهدف المنشود ولكن بالجهود المتضامنة نتجه صوب الطريق الصحيح. . خاصة أن هناك وضعا أكثر تشجيعا بالمقارنة مع الأشهر الماضية"، ولفت إلى أن القوات العراقية شاركت ودافعت بشجاعة من أجل استعادة الرمادى ورغم كل العروض الدولية التى تلقتها للمساعدة إلا أن الحكومة العراقية فضلت أن تنفذ عملية الرمادى بأيد العراقيين أنفسهم.

وأشار إلى أن القوات السورية تمكنت من استعادة الكثير من الأراضى التى كانت داعش قد استولت عليها كالحسكة وكوبانى، كما استعادت القوات العراقية سنجار وتكريت.

وأوضح كيرى أن التحالف الدولى نفذ ضد تنظيم داعش حوالى 10 آلاف ضربة جوية، كما تم استهداف حوالى 90 من قادة التنظيم، كما قام بقصف البنية التحتية للتنظيم.

وقال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى فى كلمته إن داعش بات يتراجع حيث خسر الكثير من الأراضى التى كان يسيطر عليها فى كل من العراق وسوريا، الجميع يعلم أن هذه المعركة سوف تحسمها القوات الموجودة على الأرض، لذا قام التحالف الدولى بتدريب 20 الف من القوات العراقية والبيشمركة وكذلك الشرطة العراقية"، مضيفا أن إيطاليا قامت بجهد كبير فى هذا المجال.

وأكد أن العمل الدؤوب من قبل التحالف الدولى يجرى من أجل عدم إعطاء أى فرصة لداعش لإعادة ترتيب صفوفه، مشددا على ضرورة محاربة داعش واستئصاله من جذوره وتجفيف مصادر تمويله.

كما شدد كيرى على ضرورة تعزيز المشاركة المالية لإعادة اعمار العراق لتحقيق الاستقرار فى هذا البلد.

وبشأن الملف السورى، أكد كيرى على ضرورة أن يتم تقديم الدعم الدولى للجهود الدبلوماسية الرامية للحد من تصعيد النزاع والتوصل إلى عملية انتقال سياسية فى سوريا، مضيفا أن المباحثات الحالية فى جنيف تمثل فرصة سانحة للتوصل إلى حل لهذه الأزمة.

وشدد على ضرورة وقف الاعتداءات المسلحة على المدنيين ووضع حد للحصار المفروض على المدن السورية والسماح بالوصول للمساعدات الإنسانية، محملا الحكومة السورية وكل أطراف النزاع مسئولية تحقيق ذلك.

وفيما يتعلق بليبيا، قال كيرى "لقد كنا على وشك التوصل إلى حكومة وحدة وطنية وهو أمر ضرورى من أجل منع داعش من الانتشار فى ليبيا وتعريض مستقبل هذا البلد للخطر "، مضيفا أن ليبيا بلد يملك الموارد وبالتالى يجب المضى قدما نحو تدريب الجيش الليبى والتأكد من وجود عملية عسكرية حاسمة ضد هذا التنظيم.

وأعرب كيرى فى ختام كلمته عن ثقته فى قدرة التحالف الدولى على تدمير داعش الذى ارتكب كل الجرائم من قتل للأبرياء واغتصاب النساء وانتهاك حقوق الانسان وتدمير الحضارة الانسانية.