علقت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية على فوز السيناتور تيد كروز بالانتخابات التمهيدية للحصول على ترشيح الحزب الجمهورى فى ولاية أيوا، وقالت إن هذا الفوز تعود بداياته ليوليو 2013 بعد ستة أشهر من انضمام كروز إلى مجلس الشيوخ.

ففى أثناء إقامة إحدى الصلوات فى مدينة ديمونيس بأيوا فى هذا الوقت، قام مساعدو كروز بجمع أسماء الحاضرين وبريدهم الإلكترونى ليكون قاعدة بيانات للقادة المسيحيين الإنجليين، والتى اتسعت فى الأشهر والسنوات اللاحقة، ووالد كروز نفسه، رافائيل الذى يعمل واعظا قد بدأ معه بناء حملته الانتخابية.

ومنذ أول رحلة له على ولاية أيوا قبل ثلاث سنوات تقريبا، كان كروز يخطط طريقه إلى سباق أيوا، وطاف والده فى كل أركان الولاية مرارا وتكرارا، وجلس مع القساوسة والواعظين فى الكنائس وتحدث عن قصة هجرته من كوبا وسرد صفات ابنه وكونه محافظا.

ولإدارة حملة أيوا، قابل كروز العديد من الخبراء الاستشاريين المحنكين، لكنه استقر على فى النهاية على معمدانى سابق اسمه براين أنجلش لديه روابط عميقة بالشبكات الإنجلية التى يقودها النائب ستيف كينج وبوب فاندر، رئيس الجماعة المحافظة "فاملة ليدر"، ولم يكن إنجلش خيارا عاديا، إلا أن تلك الخطوة أبرزت استراتيجية كروز.

أما دونالد ترامب، فقد بدأ حملته الانتخابية فى أيوا برحلة عمل، ووصل إليها فى يناير 2015 لشأن يتعلق باستثمارات فى الأراضى، لكن الرجل الذى لم يكن معروفا لعالم السياسة بدا أيضا فى تكوين حملته، وكانت أيوا مكانا غريبا لرجل الأعمال الأمريكى القادم من مانهاتن، وعلم ترامب أنه فى حاجة لأمرين، المصداقية والتعلم السريع، لذلك سعى للحصول عليهما من خلال الناشط المخضرم فى أيوا تشاك لاندر.

أما الجمهورى الثالث مارك روبيو، والذى حل فى المركز الثالث فى سبق أيوا، اعتقد أن بإمكانه أن يفوز فى السباق بحرب تلفزيوينة. ففى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، انتشرت إعلاناته على التليفزيونات فى أيوا، وخلال تواجده بالولاية فى الأيام الماضية تحدث بشكل متفائل عن الوحدة بين الجمهوريين، وأثبتت استراتيجيته نجاحا حيث استطاع أن يؤمن المركز الثالث فى سباق أيوا.