دي ميستورا اعتبر أن مطالب المعارضة “محقة” (Getty)

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

جنيف ــ

تجتمع الهيئة العليا للمفاوضات السورية اليوم الثلاثاء، لتقييم لقائها الرسمي الأول مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي جرى يوم أمس في مبنى الأمم المتحدة، واقتصر حضوره من جهتها على تسعة أعضاء فقط برئاسة أسعد الزعبي، وضم الوفد أيضاً كلاً من: جورج صبرة ومحمد صبرة وأحمد الحريري وهند قبوات وأحمد العسراوي وسهير الأتاسي وأليس مفرج والمتحدث الرسمي سالم المسلط.

ويتبيّن من خلال عدد أفراد وفد المعارضة، الذي التقى المبعوث الدولي، والمفترض أن يكون 15، والأسماء التي ضمها وتنوعت بين أعضاء من الوفد المفاوض وأعضاء من الهيئة العليا إلى جانب المتحدث الرسمي، أن المعارضة لا تزال مصرة على عدم انخراطها بشكل كامل في المحادثات حتى الآن، قبل تنفيذ مطالبها الإنسانية.

ويبدو أن دي ميستورا لا يزال مصراً على إبقاء المعارضة أطول وقت ممكن في جنيف، إلى حين الاجتماع الذي يجري اليوم بين وزيري الخارجية الأميركية، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، مع اعترافه بأنه يتوقع محادثات “معقدة وصعبة”، واضعاً مجرد بقاء الوفدين في سويسرا في خانة النجاح الأول للمحادثات، بقوله إن “الهدف الملحّ الأول هو التأكد من استمرار المحادثات وإن الجميع حاضر”.

المبعوث الدولي لم يتمكن من تقدير المدة الزمنية المتوقعة للجولة الأولى من المحادثات، لكنه أمل بأن “تحقق المفاوضات شيئاً بحلول 11 شباط/فبراير”، موعد اجتماع الدول المعنية بالملف السوري.

وعلى صعيد متصل، أوضح مصدر مطلع في تصريح خاص لـ””، أن دي ميستورا أخبر وفد المعارضة يوم أمس أنه سيتكلم مع وفد النظام السوري من أجل فك الحصار وإخراج المعتقلين بدءاً بالأطفال والنساء، في حين أن وقف القصف سيبحث مع الدول العظمى.

وأشار المصدر، إلى أن المبعوث الدولي وصف مطالب المعارضة بـ”المحقة”، لكنه بالمقابل طلب من وفدها البدء بتطبيق وقف إطلاق النار من أجل إعطاء العملية السياسية حقها أيضاً، لافتاً إلى خشية المعارضة من هذا المطلب والذي يجب أن يكون مع بداية المرحلة الانتقالية، بحسب بيان الرياض، مضيفاً أن المعارضة تخشى من تقديم التنازلات الصغيرة و”التي قد تؤدي إلى التراكم وتهوي بها في النهاية”، على حد قوله.

في غضون ذلك، وصل كبير المفاوضين السوريين المعارضين، محمد علوش، إلى جنيف، عصر أمس، كاسراً الفيتو الروسي المزمن ضده وبقية ممثلي الفصائل العسكرية في وفد أسعد الزعبي، الذي كشف لـ””، أن وفده لن يتحدث مع المبعوث الأممي إلا عن ثلاثة ملفات: وقف القصف الروسي على مناطق الثوار، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة من قبل قوات النظام السوري ومليشيات حزب الله اللبناني وإيصال المساعدات للمحاصرين، وإخراج المعتقلين وفي مقدمتهم النساء والأطفال.