يصل وزير الخارجية الألمانى فرانك-فالتر شتاينماير العاصمة طهران اليوم، الثلاثاء، على رأس وفد رفيع المستوى، فى زيارة تستغرق يومان يلتقى فيها المسئولين الإيرانيين على رأسهم الرئيس حسن روحانى ورئيس البرلمان على لاريجانى ووزير الخارجية محمد جواد ظريف فى وقت أكد فيه بأن توتر العلاقات بين الرياض وطهران يتصدر أجندته.

ويعتزم وزير الخارجية الألمانى المضى قدما نحو تخفيف حدة التوتر فى النزاع القائم بين إيران والمملكة العربية السعودية خلال زيارته فى منطقة الشرق الأوسط، المقرر أن تبدأ اليوم، الثلاثاء، وقال لصحيفة دى فيلت الألمانية مطلع هذا الأسبوع: "من مصلحتنا أن نحاول كل ما بوسعنا للحيلولة دون تصاعد التوتر وأن نستغل إمكانياتنا من أجل الحصول على قنوات للتواصل والمساهمة فى زرع الثقة."

وسوف يصل المملكة العربية السعودية الخميس المقبل للمشاركة فى افتتاح مهرجان الجنادرية الذى تحل ألمانيا ضيفة عليه، رغم الانتقادات التى صاحبت هذه الزيارة من قبل المعارضة والعديد من المنظمات الحقوقية فى ألمانيا، لكن أولوياته تكمن فى محاولة الوساطة بين الرياض وطهران لما له من انعكاسات كبيرة.

وفى تصريح لدويتشه فيله يرى الخبير فى شؤون الشرق الأوسط الدكتور خطار أبو دياب. "المناسبة هى ثقافية، لكنها زيارة سياسية بالنسبة لشتاينماير. ألمانيا – قبل أن تذهب إلى طهران فى إطار سلسلة الهرولة الجديدة نحو الإلدورادو الإيرانى بعد رفع العقوبات عنها – تحرص أيضا على الاهتمام بعلاقاتها مع الرياض وأخواتها من المنظومة العربية الخليجية فى سعى إلى إقامة علاقات ألمانية متوازنة مع ضفتى الخليج."

وتسائلت الإذاعة الألمانية هل ينجح شتاينماير فيما فشل فيه غيره؟، وقالت أن الوزير الألمانى يدرك مدى صعوبة هذه المهمة خاصة عقب تصاعد التوتر بين السعودية وإيران إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بعدما اقتحم محتجون إيرانيون على إعدام الشيخ نمر النمر، المعارض الشيعى السعودى، السفارة السعودية فى طهران وما تلاها من تصريحات من الرئيس حسن روحانى الذى اشترط أن تبادر الرياض بالقيام بالخطوة الأولى لإعادة العلاقات بين البلدين.

ووفقا لدويتشه فيله شتاينماير يدرك أن كل "تصعيد جديد بين طهران والرياض يزيد من صعوبة إيجاد حلول للعديد من الأزمات فى الشرق الأوسط" وأن "كل النزاعات الدامية فى كل مكان فى الشرق الأوسط مرتبط ارتباطا وثيقا بالفجوة العميقة بين الشيعة والسنة"، على حد قوله.

واعتبرت الإذاعة الألمانية أن المهمة لن تكون سهلة، لكن لا مفر منها، ويرى الخبير بشئون الشرق الأوسط خطار أبو دياب، أن لألمانيا مصلحة كبيرة فى انفراج الأزمة بين الرياض وطهران. فإلى جانب المصالح الاقتصادية الألمانية فى المنطقة، فإن "ألمانيا معنية بكل ما يجرى من توترات سنية شيعية، وخاصة الأزمة السورية من كل هذا الإقليم المضطرب، لأن ذلك من شأنه أن ينعكس على الأمن الأوروبى بشكل عام وعلى الأمن الألمانى بشكل خاص"، على حد قوله.

وتخشى ألمانيا التى استقبلت العام الماضى أكثر من مليون لاجئ أغلبيتهم العظمى من السوريين من قدوم أعداد مهولة أخرى فى ظل الانتقادات الداخلية المتزايدة لسياسة الحكومة فى اللجوء.

وزير خارجية ألمانيا يبدأ جولاته بإيران والسعودية سعيا لتهدئة التوتر

http: //s.youm7.com/2563563