«تايمز»: محادثات مكثفة تجريها واشنطن ولندن لإقناع الفرقاء الليبيين باستقبال القوات البريطانية... وتزايد الضغوط الأوروبية والأفريقية لتسريع تشكيل «حكومة السراج»

كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أمس، عن محادثات تجريها وفود عسكرية ودبلوماسية أمريكية وبريطانية لإقناع ليبيا باستقبال قوات بريطانية للمساعدة فى محاربة تنظيم داعش، وذلك غداة تصاعد الضغوط الأوروبية والأفريقية على الفرقاء الليبين من أجل الإسراع فى تشكيل حكومة وحدة وطنية تنتشل البلاد من الفوضى الأمنية.
وأفادت الصحيفة بأن «الحكومة البريطانية ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) دخلتا فى محادثات لإقناع ليبيا باستضافة ما لا يقل عن ألف جندى بريطانى لتعزيز قواتها فى معركة مع تنظيم داعش، الذى يبعد معقله فى مدينة سرت الساحلية مسافة 200 ميل عن أوروبا».
وأوضحت الصحيفة أن «لندن وواشنطن أرسلتا دبلوماسيين وعسكريين فى رحلات متكررة إلى ليبيا بحثا عن حلفاء بين الحكومات والميليشيات المتناحرة فى البلاد، التى من شأنها أن توافق على تلقى المساعدة من القوات البريطانية فى الحرب ضد ما يقدر بنحو 3 آلاف داعشى فى ليبيا».
وألمحت الصحيفة إلى وجود إجماع متزايد بين واشنطن ولندن وباريس على ضرورة القيام بعمل عسكرى قبل أن يصير التنظيم سمة دائمة فى ليبيا تقدم المقاتلين كخلافة بديلة إذا ما استمرت الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة فى تدمير طموحاتهم الطويلة الأجل فى سوريا.
من جانبه، شدد وزير الدفاع الفرنسى جان إيف لودريان فى مقابلة تلفزيونية، أمس الأول، على ضرورة التوصل سريعا إلى حل سياسى فى ليبيا لتمكين المجتمع الدولى من تقديم مساعدة عسكرية لمواجهة خطر داعش.
وقال لودريان إن «هناك عملية سياسية جدية جارية أقرها مجلس الأمن بالإجماع»، مضيفا: «أعتقد أن الأمر ملح. وسنقدم الدعم إلى الحكومة الليبية التى ستطلب منا ذلك».
وتابع: «داعش يترسخ. وأنا قلق جدا على ليبيا خصوصا منذ سبتمبر 2014. إنهم هنا ويتمركزون على نحو 300 كلم من الشواطئ (الأوروبية) ويتوسعون. إنهم اليوم على بعد 250 كلم من لامبيدوزا (إيطاليا). وعندما سيتحسن الطقس قد يعبر مقاتلون (إلى أوروبا) بعد أن يندسوا فى جموع اللاجئين. انه خطر كبير»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفى أديس ابابا، أعلن مفوض الأمن والسلم فى الاتحاد الأفريقى إسماعيل شرقى، أمس الأول، أن «رؤساء الدول المجتمعون فى القمة الأفريقية قرروا إعادة إطلاق مجموعة الاتصال على مستوى عال حول ليبيا تتألف من خمسة رؤساء دول، لتقديم الدعم للجهود الجارية». وعين الرئيس التنزانى السابق جاكايا كيكويتى مبعوثا خاصا جديدا للاتحاد الأفريقى إلى ليبيا، خلفا لرئيس وزراء جيبوتى السابق ديليتا محمد ديليتا.
ووقع أعضاء من البرلمان المعترف به دوليا فى طبرق (شرق) والبرلمان الموازى غير المعترف به فى طرابلس اتفاقا بإشراف الأمم المتحدة فى منتصف ديسمبر الماضى نص على تشكيل حكومة وفاق وطنى. ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولى، لكنه يلقى معارضة رئيسى البرلمان. كما أن حفتر، الشخصية العسكرية النافذة، من أبرز المطالبين بإدخال تعديلات عليه.