أكد الملك عبد الله الثانى عاهل الأردن أن بلاده تعانى ضغطا هائلا على الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية والاقتصاد الأردنى بسبب تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين على أراضيها، محذرا فى الوقت ذاته من انفجار الوضع عاجلا أم آجلا.

وطالب الملك- فى تصريحات خاصة لهيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) أذاعتها الثلاثاء، المجتمع الدولى تقديم المزيد من المساعدة إذا أراد أن تستمر الأردن فى استقبال اللاجئين على أراضيها، موضحا أنه على مدى عقود رحبت بلاده بالفارين من الحروب على حدودها ومنهم الفلسطينيون والعراقيون والآن السوريون إلا أن الأردن حاليا لا يمكنه القيام بأكثر من ذلك.

وأوضح أن الأردنيين يعانون نتيجة لتدفق اللاجئين خاصة وأن 25٪ من ميزانية الدولة تنفق على مساعدة هؤلاء اللاجئين كما أن هناك ضغطا كبيرا على الخدمات العامة وخاصة المستشفيات والمدارس وفرص العمل.
وأعرب عن اعتقاده أن دول أوروبا بدأت تشعر بالضغط الذى يتعرض له الأردن بعد وصول أكثر من مليون مهاجر ولاجئ إلى أراضى هذه الدول، موضحا أن هذه الدول تدرك الآن أنه إذا لم تعمل على مساعدة الأردن، فإنه سيكون من الصعب بالنسبة لها التعامل مع أزمة اللاجئين واستقبال المزيد.

ورفض انتقادات المجتمع الدولى لبلاده بسبب رفضها قبول نحو 16 ألف لاجئ سورى ممن تقطعت بهم السبل فى منطقة صحراوية نائية على حدودها الشمالية، مؤكدا أن من بينهم عناصر من تنظيم "داعش".

وأعرب العاهل الأردنى عن أمله فى أن يقنع التهديد الذى يشكله تنظيم "داعش" الحكومة والمعارضة السورية المشاركة فى محادثات جنيف وكذلك مؤيديهم فى موسكو وواشنطن بالحاجة الملحة للتوصل إلى حل سياسى للصراع فى سوريا.