هاجمت إعلامية مصرية الكاتب الصحفي المعروف محمد حسنين هيكل، وقالت إن مصر لها مرجعية فكرية، الآن، تُسمى الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، واتهمته بأنه كوَّن ثروة طائلة قدرها ثمانية مليارات دولار، من مشوراته التي وصفتها بالمدمرة، للرؤساء والأمراء العرب السابقين.

فقد قالت الإعلامية "حياة الدرديري" إن الفلسفة السياسية في مصر الآن هي بمرجعية هيكل، فيرسخ في الوجدان، ويستقر في العقل والقلب، أن مصر في خطر بكافة مؤسساتها، وأجهزتها، ورئيسها، وشبعها، على حد قولها.

وحذرت الدرديري - في برنامجها "مصر اليوم"، عبر فضائية" الفراعين"، الاثنين - مما اعتبرتها "مشورة هيكل" المدمرة، مؤكدة أن الوحيد الذي حقق مكاسب هو هيكل نفسه بينما كل من أخذ بمشورته ونصيحته تم تدميره.

وضربت مثلا بالاستشارات التي قدمها هيكل للرئيس العراقي السابق صدام حسين التي انتهت بإعدامه، والاستشارات التي قدمها للرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وانتهت باغتياله، ودُمر على أثرهما العراق، وليبيا، بحسب قولها.

كما أشارت "الدرديري" إلى الاستشارات التي قدمها هيكل لأمير قطر السابق، "التي انتهت بعزلة دولة قطر عربيا"، على حد وصفها.

واستطردت: "هذه هي استشارات هيكل التي تسببت في هزائم كبرى للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتحملتها مصر، وشعبها"، بحسب قولها.

واعتبرت "الدرديري" حجم ثروة هيكل، الذي قدرته بثمانية مليارات دولار، هو المبلغ الضخم والأكثر الذي يمتلكه كاتب، بالمقارنة بكتاب آخرين ومثقفين لا يملكون جزءا صغيرا مما يمتلكه هيكل.

وتساءلت عن مصدر هذه الثروة: هل ترجع إلى مجرد تقديمه (هيكل) استشارات للرؤساء العرب السابقين؟

ويُذكر أن "هيكل" ظهر كمرجعية لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، منذ ما قبل قيامه بانقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، وحتى الآن، باعتراف هيكل نفسه، إذ كشف أنه يلتقي السيسي دوما، منذ ما قبل (الانقلاب) بفترة طويلة.

وفي آخر حوار تليفزيوني معه، قال هيكل إن السيسي أبلغه بأنه لا ينام سوى ساعتين فقط في اليوم.

وكثيرا ما يتحدث هيكل عن السيسي، وأدق تفاصيل حياته، ويومه، بما يشي بأن العلاقة بينهما مستمرة، وأن السيسي حريص على استشارته، وهو ما كشفه إعلاميون مقربون من هيكل، وأبرزهم عبدالله السناوي.

وقال مراقبون إن هذا الهجوم من "الدرديري"، التي تعمل في قناة وثيقة الصلة بالأجهزة المصرية (الفراعين)، ولها سابقة فضيحة التوجيه المباشر لها من قبل الأجهزة عبر الهواء مباشرة، ربما يرجع إلى صراعات أجنحة وقوى داخل نظام السيسي نفسه، بسبب اختلافها على نصيبها من "كعكعة" الحكم والمصالح السياسية والاقتصادية في الدولة، التي تتعارض أحيانا بين هذه القوى والمصالح بعد الانقلاب.