فرضت الحكومة السعودية الاثنين أول فبراير/ شباط 2016، ضوابط جديدة فيما يتعلق بإلحاق الطلاب الذين يتلقون تعليمهم الجامعي خارج المملكة بالبعثة التعليمية التي تنفق عليها الدولة ملايين الدولارات.

وطرح الأنظمة الجديدة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يعمل على كبح الإنفاق في المملكة وزيادة فعاليته في مجالات كثيرة لتخفيض العجز الكبير في موازنة الدولة الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

مقررات الحكومة وفق ما أوردتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية فرضت بعض التعديلات من دون أن توضح تأثيرها المحتمل على حجم البرنامج لكن يبدو أن الضوابط الأكثر صرامة ستخفض الإنفاق الحكومي على برنامجٍ بات الكثير من السعوديين يعتبرونه حقاً مكتسباً.

الملك سلمان بن عبدالعزيز، كان قد وافق في مايو/آيار 2015، على ضم الدارسين على حسابهم في أميركا مكتملي الشروط، والبالغ عددهم 12 ألف طالب وتغطية تكاليف فصلين دراسيين لطلبة اللغة الإنجليزية إلى برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي.

الضوابط الجديدة

وتشمل التعديلات الجديدة أن "يكون الطالب المتقدّم بطلب الإلحاق بالبعثة في المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا ملتحقاً بجامعة متميزة ومصنّفة ضمن أفضل 50 جامعة في التخصص على مستوى العالم أو أفضل 100 جامعة على مستوى العالم وذلك وفق قوائم تعدّها وزارة التعليم لهذا الغرض."

كما يتعيّن على الطلاب الذين يودّون الالتحاق بالبرنامج أن يكونوا قد حافظوا على حد أدنى معيّن من العلامات الدراسية.

ويعني ذلك عملياً أن الحكومة ستتوقّف عن تمويل المسجلين في معاهد تعليمية ذات مستوى أقل.

بيانات الحكومة ذكرت أن ما يفوق 207 آلاف طالب ومرافقيهم استفادوا من برنامج الملك عبد الله للمنح الجامعية الخارجية عام 2014 بتكلفة بلغت 22.5 مليار ريال سعودي (6 مليارات دولار).

ويغطي البرنامج نفقات التعليم الجامعي كاملة للطلبة كما يصرف لهم مبلغاً شهرياً لتغطية نفقاتهم الخاصة ويسمح لهم باصطحاب أفراد من العائلة معهم. في حين يتعيّن على الطالبات أن يصطحبن محرماً يتلقّى بدوره مستحقّاتٍ مالية.

ولم يشر البيان عما إذا كانت أي من هذه المستحقات المالية ستخضع للتخفيض بدورها.

المرتبة الأولى للسعودية

وتحتل السعودية، التي يبلغ عدد مواطنيها نحو 20 مليوناً، المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين مقارنة بالسكان والثالثة عالمياً بعد الصين والهند، حيث يبلغ عدد المبتعثين السعوديين نحو 207 ألف طالب ويبلغ عددهم مع عائلاتهم ومرافقيهم ما يقارب 300 ألف في نحو 26 دولة حول العالم.

وزارة التعليم العالي كانت قد قالت إن أعداد المبتعثين السعوديين في أميركا بلغ 125 ألفاً في 2015، وفي بريطانيا يبلغ 14459 مبتعثاً، تليها كندا بـ13801 مبتعث، ثم أستراليا بـ8789 مبتعثاً، و نيوزلندا بـ2049 مبتعثاً و إيرلندا بـ1707مبتعثين، و الصين بـ1143مبتعثاً، وماليزيا بـ1105مبتعثين.

كما أن عدد المبتعثين إلى ألمانيا يبلغ 945 مبتعثاً، و923 في فرنسا، و744 في بولندا ، و609 في الهند، و499 في اليابان و326 في هولندا