قال وزير الخارجية البريطانى فيليب هاموند إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يقوض الجهود الدولية لإنهاء الحرب الأهلية فى سوريا بقصف خصوم تنظيم داعش فى سعيه لتعزيز وضع بشار الأسد.

ووجه هاموند اللوم إلى بوتين لتأييده بالكلام فقط عملية سياسية تهدف الى وضع نهاية للحرب الأهلية بينما يقصف خصوما للأسد يأمل الغرب بأنهم قد يشكلون سوريا حالما يرحل الأسد.

وعندما بدأت روسيا الضربات الجوية فى سبتمبر أيلول رجح بوتين كفة الحرب لصالح الأسد بعد أن تعرض الرئيس السورى لانتكاسات كبيرة فى وقت سابق من 2015 جعلت جماعات لمقاتلى المعارضة قريبة من معقل الطائفة العلوية التى ينتمى إليها على الساحل السوري.

وقال هاموند لرويترز فى مقابلة يوم الاثنين فى مخيم الزعترى للاجئين فى الأردن والذى يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوبى الحدود مع سوريا "إنه لمصدر حزن دائم لى أن كل شيء نفعله يقوضه الروس.

أضاف: "يقول الروس دعنا نتحدث ثم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. المشكلة مع الروس أنهم بينما يتحدثون فإنهم يقصفون ويدعمون الأسد."

وتقول روسيا إنها تستهدف مجموعة من المتشددين فى سوريا ولا تستهدف تنظيم داعش وحده رغم أنها تصر على أنها تركز على الجماعة المتشددة. ويقول مسئولون روس إن الغرب يلعب بالنار بسعيه إلى الإطاحة بالأسد.

وذكرت وكالات أنباء روسية أن وزارة الدفاع قالت يوم الاثنين إنها نفذت 468 ضربة جوية فى سوريا فى الأسبوع الماضى وأصابت أكثر من 1300 هدف لجماعات "إرهابية".

وقالت الوزارة أيضا إنها أرسلت أكثر من 200 طن من المساعدات إلى مدينة دير الزور السورية المحاصرة فى يناير الماضي.

لكن مقاتلى المعارضة وسكان يقولون، إن الضربات الجوية الروسية توقع مئات القتلى والجرحى بين المدنيين جراء القصف العشوائى لمناطق مدنية بعيدة عن جبهة القتال.

وقال هاموند: "منذ بدء التدخل الروسى فى سوريا فإن القدر الضئيل من الناس الذين ربما يعودون من هذه المخيمات للاجئين إلى سوريا ربما توقف تماما وهناك تدفق جديد للاجئين يأتى بسبب الأعمال التى ترتكبها روسيا - خصوصا فى جنوب سوريا على طول الحدود على بعد كيلومترات قليلة من هنا."

أشار هاموند إلى أن التدخل الروسى كان انتكاسة كبيرة للجهود الدولية لإيجاد حل سياسى للأزمة. ومضى يقول إن تأثير التدخل هو تقوية تنظيم داعش.

وتابع قائلا: "الروس يقولون إنهم يريدون تدمير داعش لكنهم لا يقصفون داعش إنهم يقصفون الجماعات المعتدلة"

واستطرد: "أقل من 30 بالمئة من الضربات الجوية الروسية يوجه لأهداف تابعة للتنظيم .. متابعًا: "تدخلهم يقوى داعش على الأرض اذ انهم يفعلون على النقيض تماما مما يزعمون أنهم يرغبون فى تحقيقه."

لكنه قال إن من الصعب معرفة ما إذا كان تأييد الكرملين للأسد تغير لأنه من المستحيل معرفة ما يريده بوتين.

وتابع يقول "الشيء الذى تعلمته من متابعة بوتين عندما كنت وزيرا للدفاع والآن كوزير للخارجية أنه مهما يكن قدر ما تلاحظه فإنك لا تستطيع أن ترى شيئا - إنه غامض تماما.

واستكمل: "ليست لدينا فكرة عن خطة اللعب فى الكرملين. لا نعرف. لا يوجد مستشارون يناقشون هذه الأمور. إنها ما يدور فى رأس السيد بوتين."

وردا على سؤال عما إذا كان الإيرانيون أكثر تعاونا من الروس قال هاموند "لا أظن أن أحدا منهما يساعد بشكل خاص فى عملية السلام..الروس والإيرانيون يعملون فى وفاق تام مع النظام السورى والإيرانيون لا يقلون تشددا عن الروس فى سعيهم لضمان الحفاظ على النظام السوري."