تبدأ أولى إجراءات التصويت الحزبي في ولاية آيوا الأميركية الساعة الواحدة من فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش، (السابعة مساء بالتوقيت المحلي للولاية)، في اجتماعات منفصلة لاختيار مرشحين اثنين أحدهما لتمثيل الحزب الجمهوري والأخر لتمثيل الحزب الديمقراطي، أما ما جرى طوال نهار الاثنين فلم يكن سوى استكمال لعملية تسجيل الناخبين وفرزهم بناء على الانتماء الحزبي الذي يحتم عليهم تحديده قبل حلول موعد التصويت. 

وتمنع ولاية آيوا الانتماء الحزبي المزدوج، وبالتالي فإن من يسجل نفسه ديمقراطيا لن يتمكن من التصويت في مؤتمرات الحزب الجمهوري، مثلما لا تسمح قوانين الولاية للمستقلين أو أعضاء الأحزاب الصغيرة المشاركة بأصواتهم في مؤتمرات الحزبين الكبيرين التي التي تعقد هي الأخرى منفصلة عن بعضها على نطاق الولاية.

ومع قدوم أولى ساعات نهار الثلاثاء ستبدأ النتائج بالظهور، والثابت تاريخيا فيها أنها دائما تخرج بالمفاجأت وترفع بعض المغمورين وتذل بعض البارزين.

أما إذا لم تحمل في طياتها أية مفاجآت وتطابقت مع نتائج استطلاعات الرأي العام فإن رجل الأعمال دونالد ترامب سيكون الفائز بتمثيل الحزب الجمهوري أما الحزب الديمقراطي فإن التقارب لا يزال كبيرا بين المرشحة هيلاري كلينتون ومنافسها السيناتور بيرني ساندرز، ومن السابق لأوانه التنبؤ بالفائز. 

غير أن اختيار أي منهما لتمثيل الحزب الديمقراطي واختيار ترامب لتمثيل الحزب الديمقراطي لا يعنى اختيارا نهائيا إلا في ولاية آيوا وحدها. ولا يمثل سكان الولاية سوى 1٪ من سكان الولايات المتحدة لكن أهمية اختيارهم تعود إلى حقيقة أنها ترسم مسار التصفيات في الولايات الأخرى لاحقا حيث تتأثر آراء الناخبين في في سائر أنحاء الولايات المتحدة بما يدشنه ناخبو ولاية آيوا.

وتدل كافة المؤشرات أن نسبة الاقبال على المشاركة ستكون كبيرة هذه الليلة وكلما زادت نسبة الشباب والناخبين الجدد بين المشاركين كلما صب ذلك لصالح المرشحين المغمورين أو أصحاب الآراء الثورية، في حين أن كبار السن في كل من الحزبين عادة ما يدلوا بأصواتهم للمرشحين المعروفين من أصحاب الخبرة.​