لا تزال تصريحات وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند، الأخيرة، التي دعا فيها إلى قتل 10 آلاف "إرهابي وإخواني" مقابل كل ضحية تسقط من الجيش والشرطة، تثير ردود فعل واسعة النطاق في الشارع المصري، حيث اعتبر مواطنون أنها تتنافى مع أبسط حقوق العدالة.

وكان الزند قد قال في حوار ببرنامج "على مسؤوليتي"، على فضائية "صدى البلد" الأربعاء، إن جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين الصادر بحقهم أحكام بالإعدام، "ستنفذ فور انتهاء مراحل التقاضي كافة"، مضيفا: "لن يشفي غليلي إلا قتل 400 ألف من الإخوان وأنصارهم".

وقال أحد المواطنين لكاميرا "عربي21": "المستشار الزند أخطأ في هذا التصريح، لا يجوز لمسؤول العدالة في مصر أن يتحدث بهذه اللهجة العدوانية التي تشعل الانقسامات في المجتمع المصري". 

واعتبر آخر أن ما قاله الزند يشير إلى "أننا نعيش في غابة، وليس في دولة يحكمها القانون.. القوي يأكل الضعيف"، مشددا على ضرورة "سيادة القانون". وأكد مواطن أنه لا بد من محاسبة أي مسؤول على تصريحات غير مسؤولة، قائلا: "الكلام لا بد أن يؤدي إلى المواءمة والتصالح، وليس حديثا يزيد الفجوة بين الناس". 

ورأى أحد المواطنين أن هذه التصريحات "لا تمت للعدالة بصلة، ولا يجوز أن يتحدث وزير العدل بهذا الشكل".

من جهته، قال الصحفي محسن هاشم إنه ضد مثل هذه التصريحات، داعيا إلى تطبيق القانون وعدم الكيل بمكيالين، حتى إن كان يخالفهم الرأي. وقال لكاميرا "عربي21": "تصريحات الزند تعدّ إرهابية، نحن لسنا في غابة، هذا بلد لا بد أن يحكمه القانون والدستور".