قال رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، معلقا على إلقاء القبض على رسام الكاريكاتير إسلام جاويش: "أنا مش زعلان من إسلام جاويش ولا غيره".

وأضاف السيسي، الذي كان يتحدث خلال مداخلة لبرنامج "القاهرة اليوم" على قناة "اليوم" المصرية: "والله ما بزعل من حد؛ لأن ما فيش حاجة اسمها بشر على قلب واحد".

وتابع: "إحنا اللي مش عارفين نتواصل مع شباب مصر، ونبذل كل جهدنا للتفاهم معهم... هدف واحد أسعى إليه أن البلد دي تطّور، وتقف على رجليها".

وكانت السلطات المصرية اعتقلت، الأحد، رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، دون أن توجه إليه أي تهمة قبل الإفراج عنه الاثنين.

ووجه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مجموعة من الرسائل للشباب والألتراس، مطالباً إياهم بالمشاركة في لجنة لبحث ملف "مذبحة بورسعيد"، مؤكداً أن ما يحدث الآن تداعيات 50 عاماً مضت من التردي، مشيراً إلى أن مصر كادت تنهار عام 2011، وكانت "أشلاء دولة"، بحسب صحيفة "اليوم السابع".

وقال السيسي: "عمرى ما زعلت من حد، وممكن ازعل على حالنا اللي بقى كدا"، مضيفاً: "ماخدناش بالنا من تعليق أحمد شوبير على ظهور الألتراس.. المفروض كنا ناخد بالنا منها.. لكن ماخدناش بالنا".

 "كلنا مسؤولين عن دماء أي مصري" 

وأكد السيسي، أن الجميع مسئول عن دماء المصريين، قائلا:" كلنا مسئولون عن دماء أي مصري، مشددا على ضرورة ألا يفكر الألتراس في إخوته ببورسعيد فقط، وإنما جميع المصريين في كل مكان"، مضيفاً أن لديه أمل كبير في أن الله سيكون عونا للمصريين، قائلا: "بلدنا فوق الخيال، وعندي أمل كبير في ربنا إن هيساعدنا، وهنعبر وهنبقى حاجة جميلة، وبكرة هتشوفوا العجب والتقدم اللي ربنا سبحانه وتعالى هيساعدنا عليه، لأن كل النوايا شريفة وآمنة، لأجل خاطر الناس الغلابة اللي في مصر". 

السيسي: ما يحدث الآن تداعيات 50 عاماً مضت.. ومصر كانت أشلاء دولة عام 2011

وقال: "في كل حتة فيكي يا مصر أنا بلاقي فيها أمور مش مظبوطة بس أنا مش عاوز أزعل المصريين واخليهم يشيلوا الهم "، مضيفاً: "البلد كانت بتنهار في 2011، عارفين يعنى أيه بتنهار، يعنى بقايا دولة، انتوا عايشين جواها بس مش عارفين يعنى إيه دولة بجد بكل ما تحمله الدولة.. فضلت تتساب وتتساب، وبالمناسبة مش من 30 سنة عشان تكونوا عارفين.. البلد دى اتسابت 50 سنة.. وهذه تداعيات 50 سنة، منذ 67 حتى اليوم ..كانت أشلاء دولة في 2011، وكادت تنهار تماما لولا ستر ربنا.. والآن نحاول إعادة بنائها مرة أخرى".


السيسي لـ"الألتراس": شاركوا في الاطلاع على ما تم إنجازه

ليس لدينا أسرار ودعا  عبد الفتاح السيسي، الألتراس للمشاركة في لجنة مشكلة من جديد بكل موضوعية للاطلاع على ما تم إنجازه من قبل، مضيفاً: "شوفوا انتوا كمان عاوزين تعملوا إيه.. حققوا في الموضوع.. لا يوجد لدينا أسرار، ولكن في حالة العدد الكبير ممكن تضيع حقائق كتير ولو حد ولع في المدرج ده وحصل حاجة كانت ستخرج شائعات كثيرة". 

وأضاف: "في التجمعات الكبيرة من البشر يصعب الوصول إلى حقائق وهذا حدث كثيراً عام 2011 في أحداث محمد محمود وماسبيرو والمجمع وأشياء كثيرة"، مستطرداً: "وسط الجمهور الكبير كثير من الحقائق تضيع والصورة التي نراها غير التفاصيل.. هناك دول عرفت تفاصيل أعمال تعود لسنة 1967 قريبا".

لا أضيق على الشباب و"عارف إني هاخد وقت لإيجاد الثقة المتبادلة"

وأكد  السيسي، أنه لم "يضق" أبدًا بأبناء مصر، قائلا: "أنا عندي أولادي وعمرى ما ضقت بيهم فلماذا سأضيق بأبناء مصر!"، مضيفاً: "إحنا اللي مش عارفين نتواصل معاهم ومش عارفين نوجد مساحات تفاهم.. ببذل جهد كبير في هذا المجال، وعارف إني هاخد وقت حتى نوجد حالة الثقة المتبادلة.. أنا أثق فيهم لكن يجب أن يثقوا فيما نقدمه لصالح مصر سياسيا واجتماعيا وأمنيا واقتصاديا هدفه كبير وهم جزء من هذا الهدف". 

واستنكر  السيسي، ما يتردد عن تضييقه على الشباب، قائلا: "هضيق إزاي عليهم. بمد إيدي في كل حتة في مصر وبلاقي حاجات لم يبذل فيها جهد.. لكن هناك الكثير من الأمور التي لم تنجز في السنوات الماضية مما أدى لما نحن نشاهده الآن". وشدد على أن النقد الموجه ينقصه الكثير من المعلومات، لندرك إذا ما كانت القرارات الصادرة مناسبة أو غير ذلك.

الفقراء عمرى كله

ورفض وصية الإعلامي عمرو أديب له عن الفقراء، قائلاً: "ماتقوليش على الفقراء.. دول عمرى كله على دول.. عمرى كله على الغلابة"، موضحاً:"أقبل منك بتوصية حقوق الإنسان لكن لن أقبل بتوصيتك لي عن الفقراء، لأن التوازن بين الإجراءات الأمنية وحقوق الإنسان أمر حساس وبحاجة لمتابعة دقيقة، أما الفقراء ماتقوليش عليهم...دا عمري كله على دول.. عمري كله على الغلابة". 

السيسي عن الزيادة السكانية: "مش هينفع نمشى بيها كده"

 وأوضح السيسي، أن الدولة كان لها شكل في الفترة من 2011 إلى 30 يونيو، ومنذ 30 يونيو حتى الآن لها شكل آخر، مضيفا: "شوفوا تدرجها عامل إزائي، وكنت أتمنى إن حد يقول للناس إحنا الزيادة السكانية بتاعتنا دي مش هينفع نمشي بيها كده"، مضيفاً: "كل حتة فيكي يا مصر ببص عليها وبحط إيدي عليها، ألاقيها مليانة، بس أنا مش عاوز أزعلكوا يا مصريين"، مشددا على أنه يكافح على قدر استطاعته هو ومن يعمل معه من أجل الدولة، داعيا الله عز وجل أن يعينه على إنقاذ مصر.

لجنة لبحث ملف "مذبحة بورسعيد"

وعلق  عبد الفتاح السيسي، على أحداث "مذبحة بورسعيد"،: قائلا: "أنا كنت موجود في الموضوع ده، ومفيش حاجة تقدر تقول إيه اللي حصل، وبدقة تقدر تقول إنك تطمئن لها"، متسائلاً "حد خبا حاجة .. ممكن، وحد مش عارف حاجة برضو؟.. ممكن"، وممكن مجموعة من الألتراس تتشكل بيهم ومعاهم لجنة لبحث الموضوع، أصله مفيش حاجة عاوزين نخبيها".

السيسي: نواجه 50 سنة من التردي 

ورد على سؤال الإعلامية رانيا بدوى حول التعليم، قائلاً: "يجب اتخاذ الخطوات بعد التأكد أنها مبنية على استراتيجية واضحة بآليات وقدرات موارد موجودة"، مضيفاً :"لدينا مشكلة كبيرة في كل المناحيت، لأن تلك المشاكل تركت لسنوات طويلة، مما تسبب هذا الحجم من التردي الذى اتصل ببعضه في التعليم والصناعة والزراعة وأشياء كثيرة جداً". 

واختتم مداخلته، قائلاً: "لحل هذه المسائل.. لدينا هدف واحد وهو أن الدول دى ما تقعش أكتر من كدا.. تثبت وتقف وتستقر وتتطور.. الموضوع كبيراً جداً وبحاجة للحديث 10 سنوات، لتعلموا الفكرة جاية من أيه، ولا أقلل من أحد ولما أقول 50 سنة من التردي يبقى العدالة والإنصاف يقولوا إن اللي وقع في 50 سنة يتعالج في 50 سنة، لكننا ما بنعملش كدا وهتشوفوا وأؤكد لكم ذلك.. وإن شاء الله ربنا يقدرنا بيكم وبكل المصريين".