قُتل مُسلّحان وأصيب عنصر من وحدات الحرس الوطني، مساء الاثنين، في مواجهات عنيفة دارت بجهة "تونين دخيلة توجان"، التابعة لمحافظة قابس الواقعة بالجنوب الشرقي لتونس.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ لها: "إنّ عملية رصد وتعقّب العناصر الإرهابية أسفرت عن القضاء على إرهابيين اثنين كانا يتحوّزان على سلاحي "كلاشينكوف"، فيما تعرّض أحد أعوان الحرس الوطني لإصابة خفيفة".

تبادل لإطلاق النّار

وتابعت قولها إنّ وحدات أمنية قامت بعملية تمشيط في منطقة "تونين دخيلة توجان" على مستوى قرية "البراوكة" أفضت إلى التفطّن إلى وجود مجموعة مُسلّحة تتحصّن بالمنطقة، ما أدّى إلى تبادل لإطلاق النّار بين وحدات الحرس، مدعومة بوحدات عسكرية وبين عناصر المجموعة.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع الوطني المُقدّم بلحسن الوسلاتي في تصريح إعلامي بأنّ الوحدات العسكرية لم ترفع جثّتي المسلّحين؛ خوفا من وجود أحزمة ناسفة بهما، مضيفا إنّه يجري التثبّت منهما من قبل عناصر الهندسة العسكرية.

"خلية أهل الحقّ"

وفي سياق مُتّصل، نقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء، مساء الاثنين، عن راع أصيل بمنطقة "الزهرة" الجبلية التابعة لعمادة "بني زلطن" من معتمدية مطماطة الجديدة بالمحافظة نفسها، قوله أن ثلاثة أشخاص كانوا في حالة رثّة، حسب وصفه، داهموه، الأحد، عندما كان يرعى غنمه بالجبل رفقة راع ثان، وسلبوا منهما طعامهما.

وتابع الراعي الشاهد بأن المجموعة سلّمت مرافقه مبلغ 50 دينارا (حوالي 25 دولارا) قبل أن يُكلّفوه بشراء كمية من المواد الغذائية، لكنّه توجّه مباشرة إلى الأمن وقام بالإبلاغ عنها.

وفي سياق آخر، قالت وزارة الداخلية إنّ شجارا بين طالبن مُتربصين بأحد مراكز التكوين المهني في محافظة المنستير بالساحل أفضى إلى الكشف عن خلية إرهابية تُسمّي نفسها "خلية أهل الحقّ".

وتابعت في بلاغ لها، الاثنين، أنّ أحد أفراد المجموعة المتشاجرة اعترف خلال التحقيق معه "أنه ينشط صلب خلية إرهابيّة تطلق على نفسها اسم "أهل الحقّ" وتتكوّن من 6 عناصر كانوا ينوون التخطيط للقيام بعمليّات انتحارية وتفجيريّة تستهدف المقرّات الأمنيّة وبعض إطارات وأعوان الأمن"، بحسب البلاغ.

استقطاب 5 عناصر

كما أفاد المشتبه به بأنّه نجح في استقطاب 5 عناصر يقطنون معه بالمبيت نفسه، حيث اعترفوا، خلال التحقيق معهم، أنهم يتبنون أفكارا تكفيرية وسبق لهم مبايعة ما يسمّى تنظيم "داعش".

وأكّدت الداخلية أنّ المحقّقين عثروا في غرفة المشتبه به الرئيسي على جهاز حاسوب محمول تبين بعد تفحصه احتواؤه على مقاطع فيديو مُجسّدة للعمليات المسلّحة التي شهدتها تونس والعناصر الذين تمّ إيقافهم، ووثائق أخرى ذات الصلة بالمنحى التكفيري الإرهابي.

وتخوض تونس منذ حوالي ثلاث سنوات حربا ضدّ المجموعات التكفيرية المُسلّحة على غرار كتيبة عقبة بن نافع، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، حيث يتمركز أغلبها بالمرتفعات الغربية للبلاد كجبل الشعانبي وسمامة والمغيلة.

وأسفرت المواجهات العنيفة بين الوحدات العسكرية والأمنية وبين هذه المجموعات عن سقوط العشرات من الأمنيين والعسكريين، كما قُتل أغلب أبرز قيادات كتيبة عقبة بن نافع في عمليات أمنية نوعية نفّذتها طلائع الحرس الوطني العام الماضي.