أعادت السلطات السعودية الشيخ سليمان الرشودي (79 عاما)، القاضي والمحامي المعروف، إلى السجن، بعد ثلاثة أيام من الإفراج المؤقت.

وذكر ناشطون سعوديون أن خروج الرشودي كان بعد سماح السلطات له بحضور حفل زفاف حفيده، حيث غادر سجن الحائر لمدة ثلاثة أيام.

يشار إلى أن الشيخ سليمان الرشودي يمضي حُكما بالسجن لمدة 15 سنة، ومنع من السفر 15 سنة أخرى بعد انقضاء محكوميته، بعد أن وجّهت له المحكمة الجزائية المختصة في الرياض تهما منها "تأليب الرأي العام للخروج على ولاة الأمر".

ويعدّ الرشودي من الأعضاء البارزين في جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية "حسم"، عام 2009، التي تم حلّها من قبل السلطات السعودية عام 2013 واعتقال جل مؤسسيها وعناصرها، كما ترأس الجمعية لمدة عام واحد.

حصل الشيخ سليمان الرشودي على الماجستير من المعهد العالي للقضاء عام 1971، ليعمل قاضيا مساعدا في المحكمة العامة بالرياض، ثم قاضيا في الإمارات العربية المتحدة.

في عام 1976، أنشأ الرشودي مكتب محاماة خاصا به، كما كان له حضور في مجالس العلم في المملكة، حيث لازم دروس الشيخ عبد العزيز بن باز عشر سنوات، كما روَت ابنته بهيّة في وقت سابق.

برز النشاط السياسي للرشودي مع بداية تسعينات القرن الماضي؛ إذ قام بالتوقيع على عدد من خطابات المناصحة والمطالبة بالإصلاح، التي وجُهت للحكومة، كما شارك في مسيرات تندد باعتقال الإصلاحيين.

لوحق الرشودي واعتقل في خمس مناسبات، ابتداء من العام 1993، وانتهاء في كانون أول/ ديسمبر من العام 2012، حيث لا يزال معتقلا.