المنظمة الخيرية: العالم لم يقدم سوى 56.5% من المساعدات اللازمة لعام 2015.. وروسيا وفرنسا والسعودية وقطر من أقل الدول تقديًما للمساعدات
الكويت أكثر الدول الخليجية مساعدة للشعب السورى.. وبريطانيا والنرويج والدنمارك الأكثر التزاما بين الغربيين

  

أظهر تقرير لمؤسسة أوكسفام الدولية الخيرية، أمس، إن بعضا من أكثر الدول ضلوعا فى الحرب الأهلية السورية ومن بينها روسيا والسعودية وفرنسا وقطر تعد من بين أقل الدول مساهمة فى مساعدة ضحاياها، معتبرة أن الدول الغنية «خذلت الشعب السورى».


ونشرت أوكسفام هذا التقرير بعنوان «الأزمة السورية.. تحليل النصيب العادل 2016» قبل انعقاد مؤتمر للمانحين فى لندن الخميس المقبل إلى جانب نداء لزيادة المساعدة وإعادة توطين لـ 10% من اللاجئين المسجلين فى الدول المجاورة لسوريا بحلول نهاية العام.
وقالت إن معظم الدول الغنية تساهم بأقل من «حصتها العادلة» من المساعدات المالية وهو المبلغ الذى يتعين على بلد أن يساهم به بالتناسب مع حجم اقتصاده. وقالت المنظمة إن الدول قدمت 56.5% من 8.9 مليار دولار كانت مطلوبة للمساعدات لعام 2015. فى حين قدمت روسيا 1% من نصيبها العادل وقدمت السعودية 28%. ولم تتعهد أى منهما بقبول لاجئين سوريين. كما لم تقدم قطر سوى 10.2 مليون دولار وهو ما يشكل 18% فقط من نصيبها.
فى نفس الوقت تقدم الرياض مساعدات عسكرية للمعارضين المسلحين الذين يقاتلون الحكومة السورية كما تدعم موسكو دمشق بغارات جوية ضد جماعات المعارضة المسلحة.
وقالت أوكسفام إن فرنسا وهى من بين الدول الغربية التى انضمت للحملة الجوية التى تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» فى سوريا قدمت 45% من «حصتها العادلة»، واستقبلت نحو خمسة آلاف لاجئ سورى العام الماضى.
وقدمت الولايات المتحدة 76% من حصتها العادلة ولكنها كانت أكبر مانح منفرد. وقدمت عدة دول أوروبية أكثر من حصتها العادلة مثل الدانمارك ‭‭ ‬‬%318والنرويج ‭‭ ‬‬385% وبريطانيا 237%. كما قدمت الكويت 554%.. وفق ما نقلته رويترز عن التقرير.
ولكن أوكسفام قالت إن الأغلبية الكبيرة من الدول قصرت بشكل كبير فيما يتعلق بتعهدات قبول لاجئين وإعادة توطينهم وأيضا بناء على حجم اقتصادها.
وبشأن إعادة توطين اللاجئين تعهدت الولايات المتحدة بقبول 7% من حصتها العادلة بقبول ما لا‭‭ ‬‬يقل عن عشرة آلاف لاجئ وبريطانيا 23% بقبول 20 ألف لاجئ بحلول مايو 2020. وتعهدت كندا والنرويج وألمانيا بقبول ما يزيد عن 100% من حصتها العادلة من اللاجئين.
وسجلت ألمانيا أكثر من 158 ألف طالب لجوء سورى العام الماضى ويُعتقد أن هناك عددا أكبر بكثير من اللاجئين من الحرب الأهلية السورية موجودون فى ألمانيا.
ولم تتعهد روسيا بقبول أى لاجئين ولم تكن دول الخليج ضمن أرقام إعادة التوطين لأنها لم توقع على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين. ولم تأخذ هذه الدول رسميا أى سوريين كلاجئين.
وتقول «أوكسفام» إن «دول العالم قدمت 56.5 فى المائة من 8.9 مليار دولار كانت مطلوبة للمساعدات لعام 2015».
وكانت الكويت هى أكبر الدول الخليجية المساهمة فى مساعدة السوريين، إذ دفعت 313.6 مليون دولار تمثل 554 فى المائة من نصيبها المقدر بـ 56.6 مليون دولار.