رام الله ــ

حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، يوسف أدعيس، اليوم الاثنين، من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على افتتاح وتخصيص ساحة صلاة مختلطة للرجال والنساء اليهود جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك، وذلك في المساحة الواقعة بين الزاوية الجنوبية للحائط الغربي للمسجد الأقصى وطريق باب المغاربة، إحدى بوابات الأقصى الرئيسة.

وقال أدعيس، في تصريحات له، إن “المخططات الإسرائيلية المتصاعدة والخطيرة بحق مدينة القدس المتمثلة باستمرار محاولاتهم بالتدخل في شؤون المسجد الأقصى والحفريات المكثفة تحت المسجد بحجة التنقيب عن آثار مزعومة والبرامج الاستيطانية المكثفة بالقدس، ما هي إلا محاولة لتغيير الأمر الواقع في الأقصى، فضلاً عن استمرارها في تهويد مدينة القدس وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي وبناء جدار الفصل العنصري”.

وأكد وزير الأوقاف الفلسطيني على أن “المسجد الأقصى المبارك جزء من عقيدة المسلمين بقرار رباني، وهو مسجد خالص للمسلمين بجميع مبانيه وساحاته وأسواره وأبوابه ولا علاقة لليهود به من قريب أو بعيد، وأن الهجمة ضد القدس ومقدساتها تهدف إلى تكريس الاحتلال فيها، وتحويلها لمدينة يهودية، من خلال تزوير تاريخها وتهجير سكانها الأصليين”.

كما شدد على أن “حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وأن الساحة المحاذية لحائط البراق هي وقف إسلامي خالص، وقد اعتدى عليها الاحتلال وهدمها بالكامل بعد احتلاله لمدينة القدس عام 1967، حيث كانت حارة سكنية للمغاربة”.


حمل وزير الأوقاف الفلسطيني، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن العواقب الكارثية لعدوانها على المسجد الأقصى

ولفت أدعيس إلى أن “جميع المحاولات لتهويد القدس أو جعلها بشقيها عاصمة لليهود مرفوضة وأنها خط أحمر”، داعياً “العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حماية للأقصى من مخططات التهويد، وأن يقفوا وقفة صادقة ومخلصة لإنقاذه قبل فوات الأوان، لأن الأقصى لا يخص الفلسطينيين وحدهم بل يخص جميع المسلمين في العالم”.

وحمل وزير الأوقاف الفلسطيني، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن العواقب الكارثية لعدوانها على المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً على دور العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم قادة وشعوباً ومنظمات بدعم القدس ونصرتها، لأنها تمثل جزءاً من عقيدتهم وكرامتهم.

وطالب أدعيس بضرورة العمل وبشكل سريع على فتح باب زيارة القدس والمسجد الأقصى من خلال إصدار قرارات حاسمة بهذا الشأن لتكرس صمود أبناء الشعب الفلسطيني الذي تتعرض هويته الإسلامية والمسيحية للانتهاك ومحاولة التشويه من خلال التعرض لبناه الدينية والحضارية والثقافية والوطنية، وأشاد في ذات الوقت بدور دار الإفتاء الروسية التي قررت أن تبدأ ببرنامج زيارة المعتمرين الروس إلى القدس ابتداء من الشهر القادم.