كشف موقع "جنوبية" اللبناني أن بوادر حرب باردة بدأت تلوح في الأفق بين قطبي الشيعة في لبنان، حركة أمل وحزب الله، بعد إعلان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الشهر الماضي عن تمسك الحزب بميشال عون كرئيس للجمهورية، مقابل تمسك نبيه بري، زعيم حركة أمل، بالمرشح الثاني للرئاسة سليمان فرنجية.

وقال الموقع إن كل المحاولات المستمرة لموضعة القطبان الشيعيان حزب الله وحركة أمل داخل خانة واحدة "سيظهر مستقبليا هشاشة النظر إلى حال طائفة ترزح تحت ثقل أزماتها، وعن خلاف واختلاف وتباعد مصالح حزب الله القوي عن مصالح حركة أمل التي ضعفت وتقوقعت مصالحها داخل إدارات الدولة".

وأشار إلى أن "أمل" لم تبتعد عن الحضن العربي، في الوقت الذي يعلن فيه حزب الله، وبفخر، مرجعية ولائه الدائم لإيران.

ولفت إلى التوتر بين قطبي الشيعة في لبنان، من خلال الغمز واللمز في تصريحات كل منهما بغرض إرسال رسائل مشفرة يحمل فيها كل طرف مسؤولية الأوضاع المتردية للبنان للطرف الآخر.

وأوضح الموقع اللبناني المعارض لسياسة حزب الله، إلى أن حركة أمل بدأت تستشعر خطر الحزب على المواقع المحسوبة لها داخل الدائرة الضيقة في السلطة اللبنانية، مؤكدا على أن الحركة لن تسمح للحزب بمعاملتها كـ"تركة" أو ميراث يتجهز لافتراسها في اللحظة المناسبة.

وشدد على أن "جماهير أمل وتاريخها ليسا لقمة سهلة البلع في فم حزب الله، كما يؤكد العديد من كوادرها، فالرسالة الأقوى كان قد وجهها بري لجميع الأحزاب، ومن ضمنهم حزب الله، خلال مهرجان ذكرى اختفاء موسى الصدر السنة الماضية والتي تقول: أمل ما زالت قوية وأمل مازالت تتمتع بحاضنة شعبية صلبة في الطائفة الشيعية.. أمل هي جزء لا يستهان به من شيعة لبنان".

واعتبر الموقع أن محاولة توغل حزب الله أكثر داخل مراكز والحصص المحسوبة على حركة أمل في مراكز الدولة "ستسبب أزمة ثقة بين الحليفين “اللدودين”، خصوصا وأن أمل تتعامل مع الدولة اللبنانية كحجر زاوية أساسي لاستمرارها، في الوقت الذي يسعى الحزب إلى تعطيل وكسر هيبة الدولة اللبنانية من أجل الذهاب إلى المجلس التأسيسي"، واصفا حركة الأمل بـ"الحضن الوطني الآمن" للطائفة الشيعية.

وأكد على أن أمل لن تسمح لحزب الله، رغم تحالفاتها الكبيرة معه، بأن "يقود دفة سفينة الطائفة بلبنان، ومن هنا يأتي قرع طبول الحرب الباردة.. فترقبوا السنوات القادمة.. والسبع العجاف"، على حد تعبير الموقع.