أعلنت الأمم المتحدة في جنيف ببيان إعادة جدولة موعد اللقاء بين المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ووفد الحكومة السورية.

لكن البيان أشار إلى أن موعد لقاء دي ميستورا مع المعارضة، والمقرر في الرابعة من بعد ظهر الاثنين بتوقيت غرينتش ما زال قائما حتى الآن.

وقال سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل أكبر تجمعات المعارضة في جنيف، إن الهيئة لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن لقاء المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ورفض المسلط في حديث لموفد بي بي سي إلى جنيف، فراس كيلاني، التعليق على إعلان المبعوث الدولي الأحد أنه سيلتقي وفد الهيئة الاثنين.

وتعقد الهيئة اجتماعا في القوت الحالي للتوصل إلى قرار نهائي بهذا الصدد.

وقال بيان للأمم المتحدة أوضح فيه أسباب تأجيل اللقاء بين الوفد الحكومي و المبعوث الأممي دي ميستورا.

وجاء في البيان انه كان من المقرر اليوم الاثنين عقد اجتماع مع الوفد الحكومي السوري عقب الاجتماع الأولي مع هيئة المفاوضات العليا للمعارضة، و حيث ان الاجتماع مع هيئة المفاوضات العليا لم يتم مساء الاحد فقد تم تاجيل الاجتماع مع الوفد حتى بعد اجتماعه مع وفد المعارضة.

ومن جهتها نفت مصادر مقربة من الوفد الحكومي لمراسل بي بي سي تحديد اى موعد غدا الثلاثاء للقاء بين دي ميستورا و الوفد الحكومي، و اشارت هذه المصادر إلى عدم تحديد اى موعد حتى اللحظة.

وكان المبعوث الدولي أعلن أمس أنه سيلتقي كل من وفدي الحكومة السورية والمعارضة كل على حدة.

ويرى متابعون ان تغير موعد لقاء الوفد الحكومي مع دي ميستورا سيجعل كافة المواعيد متغيرة الامر الذي قد يؤخر انطلاق العملية السلمية السياسية بشأن الازمة السورية بشكل رسمي.

جرائم حرب

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الاثنين إن تجويع المدنيين السوريين قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، ويعد جريمة ضد الإنسانية، يجب محاكمة مرتكبيها ولا ينبغي أن يشملها أي عفو مرتبط بإنهاء الصراع.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقد في جنيف بينما كانت محادثات السلام السورية منعقدة "في حالة سوريا نحن هنا لتذكير الجميع بأنه حينما تكون هناك مزاعم تصل إلى حد جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فإن العفو غير جائز."

وأشار إلى ما وصفه بتجويع الناس ببلدة مضايا ومحاصرة 15 بلدة ومدينة أخرى في سوريا قائلا "ليست تلك جريمة حرب فحسب، بل جريمة ضد الإنسانية، إذا ثبت هذا في المحكمة."

وأضاف "تشير تقديراتنا إلى أن عشرات الآلاف مسجونون تعسفيا ويجب الإفراج عنهم".

استنكار

وكان الاتحاد الأوروبي استنكر بشدة التفجيرات التي هزت حي السيدة زينب في العاصمة السورية دمشق باعتبارها تستهدف "تعطيل محاولات بدء عملية سياسية " في سوريا عبر مباحثات السلام في جنيف.

وكان 70 شخصا على الأقل قد قتلوا في تفجيرات بالقرب من مرقد السيدة زينب، جنوبي دمشق.

وأعلن بتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن التفجيرات.

وكان حي السيدة زينب أحد أوائل المناطق التي أرسل حزب الله اللبناني مقاتليه إليها في عام 2012 لحمايتها من هجمات المسلحين السنة الذين كانوا قد توعدوا بنسف الضريح الشهير فيها.

وعبر بعض سكان دمشق عن مخاوفهم من تأثير تفجيرات دمشق على مباحثات جنيف.

وقال أحمد أسود لبي بي سي إن "القنابل تستهدف وقف مباحثات السلام. لكنها لن تخيفنا. مباحثات السلام لا تزال مستمرة. آمل أن يواصل الجيش (السوري) الانتصار."

وقال محمد، وهو أيضا من سكان العاصمة السورية، إن الهجمات "سوف تعرقل مباحثات السلام، التي يُفترض أن تفيدنا".

وقالت فيدريكا موغيريني، مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إنها تحمست بعد قرار أعضاء من المعارضة السورية المشاركة في المفاوضات.

وتوجد موغيريني حاليا في جنيف التي تستضيف المفاوضات التي تأمل الأمم المتحدة في أن تنجح في تحقيق السلام في سوريا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد ناشد الجانبين انتهاز فرصة مباحثات جنيف لإنهاء إراقة الدماء في سوريا.

وكان ممثلون عن الهيئة العليا للمفاوضات، التي تضم عددا من فصائل المعارضة السياسية والعسكرية المدعومة من السعودية، قد التقوا ميستورا الأحد.

وقالت موغيريني إن هجمات دمشق "تستهدف بشكل واضح تعطيل محاولات بدء عملية سياسية" لإنهاء الحرب في سوريا."

وقال مولود جاويش أوغلو، وزير الخارجية التركي إن المعارضة السورية حرة في أن تغادر مباحثات السلام إذا لم تُلب شروطها.

وقال أغلو، الذي يزور السعودية "لقد طلبنا من المعارضة الذهاب إلى جنيف وقلنا لهم إن باستطاعتهم أن يطرحوا شروطهم لبدء المفاوضات أو مواصلتها. ويمكنهم المغادرة في أي وقت لو لم تنفذ الشروط."

واعتبر بشار جعفري، رئيس وفد الحكومة في جنيف، أن الهجمات تؤكد على العلاقة بين المعارضة والإرهاب.

وتقول تقديرات الأمم المتحدة إن الحرب في سوريا أودت حتى الآن بحياة 250 ألف شخص على الأقل، وأجبرت ملايين السوريين على الفرار من بلادهم.