استبعدت برلين إمكانية استعمال الشرطة لأسلحتها ضد اللاجئين الذين يأتون للبلاد بدافع طلب الحماية. جاء ذلك رداً على تصريح لرئيسة حزب "البديل من أجل ألمانيا" طالبت فيه بإطلاق النار عند الضرورة لـ"حماية الحدود الألمانية".

رفضت الحكومة الألمانية بشكل واضح تصريحات قيادة حزب البديل لأجل ألمانيا "ايه اف دي" المناوئ للاتحاد الأوروبي والمعارض لعمليات إنقاذ اليورو بشأن استخدام أسلحة على الحدود ضد لاجئين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية يوهانس ديمروت اليوم (الاثنين الأول من فبراير/ شباط 2016) في العاصمة الألمانية برلين: "بالطبع لن يستخدم أي شرطي اتحادي أسلحة ضد الأشخاص الذين يبحثون عن حماية هنا في ألمانيا".

وأكد المتحدث أن استخدام أسلحة بشكل مقصود ضد أشخاص من أجل منعهم عبور الحدود يعد مخالفا للقانون. يذكر أن رئيسة حزب البديل فراوكه بتري قالت في حوار صحفي إنها تعتبر إطلاق النار على لاجئين مبررا من أجل تأمين الحدود الألمانية في حالة الضرورة.

ومن جانبه لم يعلق المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت على ذلك، ولم يعلق بأي تصريحات أيضا بشأن مطلب نائب ميركل ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيغمار جابرييل بالسماح لهيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية في ألمانيا" بمراقبة الحزب، وأكد زايبرت أن الحكومة الألمانية يتعين عليها ألا تقدم توصيات بهذا الشأن. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن المكتب الاتحادي لحماية الدستور يبدأ مثل هذه المراقبة حال تحقق المعايير المنصوص عليها قانونيا للقيام بذلك.

من جانبه، صرح نائب رئيس حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي أرمين لاشت أن قيادة حزب البديل لأجل ألمانيا "ايه اف دي" تنتهك قيم ألمانيا من خلال تصريحاته بشأن استخدام أسلحة على الحدود في مواجهة لاجئين. وقال لاشت اليوم الاثنين في العاصمة برلين إن ما صرحت به رئيسة حزب البديل السيدة فراوكه بتري ونائبتها السيدة بيأتريكس فون شتروخ يعد انتهاكا لقيم الدستور والكرامة الإنسانية وكل شيء تتميز به ألمانيا.