وصف طبيب في مستشفى الفلوجة العام معاناة سكان المدينة بـ "الإبادة البشرية"، كاشفا عن وفاة عشرة أشخاص بينهم أطفال بسبب نقص المواد الغذائية والطبية. في غضون ذلك طالبت شخصيات برلمانية بإنقاذ سكان الفلوجة من "مجاعة".

أكدت مصادر طبية عراقية في مستشفى الفلوجة العام /50 كم غرب بغداد/ وفاة عشرة أشخاص بينهم أطفال ونساء وكبار سن بسبب نقص المواد الغذائية والطبية. وتفرض قوات الأمن العراقية طوقا خارجيا على كافة المنافذ المؤدية إلى الفلوجة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي في محاولة لمنع تدفق الإرهابيين ونقل السلاح من وإلى المدينة، التي يسيطر عليها تنظيم "داعش".

وقال جمال الفلوجي، الطبيب في مستشفى الفلوجة عبر اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن "أطفالا ونساء ورجالا من كبار السن فارقوا الحياة في المستشفى بسبب نقص المواد الغذائية والطبية"، مشيرا إلى أن هذه الوفيات جاءت لدى كبار السن للذين يعانون من الأمراض المزمنة.

وأضاف الطبيب أن "المجاعة التي يعانيها سكان مدينة الفلوجة وضواحيها أدت إلى إصابة هؤلاء الأطفال بأمراض عديدة لم نتمكن من إسعافهم جراء الحصار المفروض"، واصفا معاناة سكان الفلوجة بـ "الإبادة البشرية".

وطالبت شخصيات برلمانية بإنقاذ سكان الفلوجة من مجاعة قد تسبب كوارث إنسانية قريبا، حيث أكدت النائبة عن اتحاد القوى العراقية لقاء وردي في مجلس النواب أن حوالي 10 آلاف مدني في الفلوجة يقعون تحت سيطرة تنظيم "داعش" كرهائن ويمنع خروجهم إلى الأماكن الآمنة منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ووصفت وضع سكان الفلوجة المدنيين بوضع مدينة مضايا السورية، محذرة من أن وفيات بأعداد كبيرة سوف تقع جراء نقص كافة المواد الغذائية الأساسية والعلاجات الطبية. وطالبت الحكومة العراقية بإيجاد الخطط العسكرية اللازمة والسريعة لإنقاذ المدنيين من "الموت البطيء".