قررت النيابة المصرية، الإثنين الأول من فبراير/شباط 2016، إخلاء سبيل رسام الكاريكاتير، إسلام جاويش، على ذمة قضية اتهامه بإدارة موقع إلكتروني دون ترخيص، بعد يوم من حملة انتقادات كبيرة وُجّهت للسلطات المصرية.

وأوضح مصدر حقوقي لـ"الأناضول"، أن نيابة أول مدينة نصر (شرقي القاهرة)، وجّهت لجاويش تهمة إدارة موقع دون ترخيص، وحررت بذلك محضرًا، وقررت إخلاء سبيله اليوم على ذمة القضية.

وبحسب بيان أوردته البوابة الإلكترونية لصحيفة "الأهرام" الحكومية، قال مسؤول بمركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية (لم تسمّه)، إن "رسام الكاريكاتير إسلام جاويش تم إلقاء القبض عليه لكونه مسؤول رسوم الغرافيك بمقر عمل بمدينة نصر، ويمارس وظيفته دون ترخيص".

وقررت السلطات الأمنية المصرية، أمس الأحد، توقيف رسام كاريكاتير، عُرفت رسومه بانتقاد النظام، على صفحة إلكترونية شهيرة تحمل عنوان "الورقة"، لاستكمال التحريات الأمنية، فيما طالبت أكثر من 40 شخصية عامة، و8 أحزاب معارضة بإطلاق سراحه وقتها.

وتصدر وسم يحمل اسم جاويش موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أمس عقب إلقاء السلطات المصرية القبض عليه من مقر عمله شرقي القاهرة، وقام نشطاء على منصات التواصل بإعادة مشاركة رسوم كاريكاتيرية للرسام، تحمل انتقادات للنظام الحالي.

وصفحة "الورقة" على فيسبوك تحمل رسوم الكاريكاتيري جاويش، وتقترب من مليون ونصف المليون معجب.

وفي السياق ذاته، قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (غير حكومية)، في بيان اليوم، إن "قيام قوات الأمن بإلقاء القبض على الفنان إسلام جاويش يشكل خطورة على الحق في حرية التعبير السلمي عن الرأي في مصر".

وشهدت مصر الفترة الأخيرة، وفق تقارير حقوقية، تصاعد حملة أمنية ضد باحثين، ونشطاء، وصحفيين، فيما ترد عادة السلطات المصرية بأنه ليس لديها أي قمع للحريات وترفض اتهامات بوجود انتهاكات حقوقية، فيما تشير إلى أن تجاوزاتها "فردية معبرة عن الأفراد".

social