في محاولة لوقف انضمام أعضاء جدد لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، تعكف المخابرات الحربية البريطانية (MI5) على الاستعانة بمعلمي المدارس الإسلامية لرصد المتعاطفين مع التنظيم داخل تلك المدارس.

صحيفة دايلي إكسبريس البريطانية، ذكرت الأحد 31 يناير/كانون الثاني 2016، أن المخابرات البريطانية تعمل على التواصل مع المدرسين في تلك المدارس في أنحاء بريطانيا طلباً للمساعدة في مواجهة الإرهاب والتطرف.

ولم يقف الأمر عند مراقبة الطلاب، فقد وافق الكثير من المدرسين على مراقبة زملائهم من طاقم التدريس أيضاً، بل وبدأ البعض منهم بإرسال تقارير استخباراتية بالفعل إلى لندن بشأن جهاديين محتملين، بحسب الصحيفة البريطانية.

الحرب المقدسة ضد الغرب

ونقلت صحيفة "دايلي ستار" البريطانية عن أحد المصادر قوله: "لدينا مشكلة كبيرة مع التطرف في مدارس المسلمين، يتم غسل عقول الطلاب في سن مبكرة بواسطة بعض المدرسين الذين يعتبرون عملاء فعالين لتنظيم داعش".

وأضاف "إنهم يلعبون بعقول الطلاب في سن صغيرة، وحينما يصل عمرهم إلى 15 أو 16 يرفضون المجتمع البريطاني ويرغبوا في الانضمام إلى الحرب المقدسة ضد الغرب".

وكانت بعض مصادر المخابرات كشفت عن قيام بعض المدرسين بعرض مقاطع فيديو لعمليات إعدام كجزء من حصص التربية الدينية، كما أخبر بعض المدرسين الطلاب بأن "المسلمين في حرب مقدسة ضد الغرب"، وأنه من "واجب كل مسلم الانضمام إليها".

الصحيفة قالت إن بعض المدرسين تواصلوا بشكل مستقل مع المخابرات البريطانية لعرض خدماتهم.

ورغم أن عدد المدارس الإسلامية في بريطانيا يبغ نحو 130 مدرسة، إلا أن المخابرات البريطانية لن ترجح سوى ارتباط 30% منها بمتطرفين إرهابيين.

وكان 3 فتيات من إحدى مدارس غرب لندن انضممن إلى تنظيم داعش في سوريا العام الماضي، ما أثار مخاوف من تكرار تلك المشكلة.

الحادثة أجبرت الحكومة على إرسال الأطفال في المناطق ذات الكثافة العالية من المسلمين بالبلاد إلى برامج توعية لمواجهة التطرف، حيث انضم حوالي 2000 طالب لتلك البرامج حتى الآن.

- هذا المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة express البريطانية.