تطمح فرنسا لتكون الشريك الاقتصادي الأول لكوبا (Getty)

باريس ــ عبد الإله الصالحي

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

يستقبل الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، اليوم الاثنين، نظيره الكوبي راول كاسترو في باريس في أول زيارة دولة للرئيس الكوبي لفرنسا منذ أن خلف شقيقه فيديل كاسترو في الرئاسة عام 2006.

وكان الرئيس هولاند أول رئيس غربي يزور كوبا في أيار/ مايو الماضي بعد ان دشنت هافانا أواخر 2014 تقاربا تاريخيا مع الولايات المتحدة تكرس بإعادة فتح السفارات في البلدين الصيف الماضي.

ويعقد الرئيسان الكوبي والفرنسي، لقاء في قصر الإليزيه تليه مراسم توقيع عدة عقود تجارية بين البلدين وبيان مشترك يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، على أن تختتم هذه القمة الفرنسية الكوبية بمأدبة عشاء رسمي.  

ويواصل كاسترو زيارته غدا الثلاثاء بلقاءات مع رئيسي مجلس النواب والشيوخ ورئيس الحكومة مانويل فالس ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو.

وتعتبر زيارة كاسترو إلى فرنسا بداية عملية تطبيع سياسي واقتصادي مع المجموعة الدولية. وقد تطوعت فرنسا لمساعدة كوبا في هذا الاتجاه وقامت بإعادة هيكلة الديون الكوبية لدى منتدى باريس للدائنين وتخلت عن قسط من ديونها الخاصة في حين حولت الباقي إلى استثمارات فرنسية في كوبا.

وتطمح فرنسا إلى أن تتحول الشريك الاقتصادي الأول لكوبا، إذ تنشط نحو 60 شركة فرنسية في كوبا في مجالات الاتصالات والصناعات الغذائية والسياحة والاتصالات وفي مقدمتها شركة (برنو- بيكار) للمشروبات الروحية التي تنتج مشروب الروم (هافانا كلوب) وشركة (أكور) في مجال السياحة و(بويغ) في مجال البناء والإعمار و(ألكاتيل) في الاتصالات و(توتال) و(ألستوم) في الطاقة.

وعلى الرغم من ضعف الاستثمار الفرنسي في كوبا، فإن فرنسا تحتل المرتبة الرابعة في لائحة المستثمرين الأجانب بعد إسبانيا وكندا وإيطاليا. كما أن كوبا هي واحدة من أهم الوجهات السياحية المفضلة لدى الفرنسيين الذين يحتلون خامس مرتبة في قائمة السياح الأجانب المتوافدين على الجزيرة، وبلغ عددهم العام الماضي نحو 100 ألف سائح.

وتتطلع فرنسا للاستثمار بقوة في هذا المجال الذي يعدُ بآفاق مربحة في السنوات المقبلة بفضل سياسة الانفتاح التي يقودها كاسترو والتخفيف التدريجي للإجراءات الكوبية الصارمة في منح التأشيرات للسياح الأجانب.