صرح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء الذى تم صباح الاثنين، الأول من فبراير 2016 بين وزير الخارجية سامح شكرى ونظيره التشيكى لوبومير زاوراليك، عكس المنحى الإيجابى الذى تسير عليه العلاقات المصرية التشيكية فى مختلف المجالات خلال لفترة الأخيرة، لاسيما منذ زيارة الوزير سامح شكرى إلى براج فى ابريل 2015.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن الوزير التشيكى قدم التهنئة لنظيره المصرى بمناسبة استكمال خارطة الطريق السياسية وانعقاد البرلمان الجديد، مؤكدا حرص بلاده على التواصل بين المؤسسات البرلمانية فى كلا البلدين خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، قدم وزير الخارجية الشكر للجانب التشيكى على دعم بلاده لترشح مصر للمقعد غير الدائم بمجلس الأمن، وكذلك ترشحها لعضوية كل من المنظمة البحرية الدولية والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، معربا عن تطلع مصر إلى دعم الجانب التشيكى داخل الاتحاد الأوروبى لتوضيح حقيقة تطور الأوضاع فى مصر.

وأضاف أبو زيد، بأن الوزير التشيكى أكد خلال اللقاء على الاهتمام الذى توليه بلاده لدفع العلاقات مع مصر باعتبارها دولة محورية فى الشرق الأوسط، ولكون استقرار مصر حجر زاوية فى استقرار المنطقة ككل، كما تناول الوزيران سبل دفع العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات، لاسيما فى المجال الاقتصادى والانتقال من مرحلة عقد صفقات جديدة للتبادل التجارى إلى مرحلة التصنيع المشترك والتعاون فى المجال التكنولوجى والصناعى، بالإضافة إلى التعاون فى مجال التعليم والمنح الدراسية والدريب المهنى.

كما أبدى الوزير التشيكى اهتماما بالتعرف على وجهة النظر المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما الوضع فى ليبيا وجهود تشكيل حكومة الوفاق الوطنى، و التطورات فى سوريا فى ظل نتائج اجتماع وزير الخارجية التشيكى مع مجموعة القاهرة للمعارضة السورية، بالإضافة إلى الوضع فى كل من اليمن والعراق، فضلاً عن التطرق إلى القضايا الدولية وعلى رأسها قضية مكافحة الإرهاب وسبل تضافر الجهود الدولية للتصدى لهذه الظاهرة، وكذلك تفاقم أزمة اللاجئين وما يترتب عليها من تداعيات داخل القارة الأوروبية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن مباحثات الوزيرين تطرقت إلى الجانب الثقافى فى العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها من خلال تفعيل البرنامج التنفيذى الموّقع بين الجانبين للأعوام 2014 إلى 2017، وتشجيع التعاون فى مجال المنح الدراسية باعتبار مصر الدولة الوحيدة فى منطقة الشرق الأوسط التى تقوم جامعاتها بتدريس اللغة التشيكية، بالإضافة إلى التنسيق المشترك لإقامة احتفالية بمناسبة مرور ستين عاماً على التعاون بين مصر والمعهد التشيكى للمصريات، والمقرر عقدها ببراج فى عام 2018.

وشهدت زيارة وزير الخارجية التشيكى عقد اجتماع مجلس رجال الأعمال بين البلدين والذى يضم ممثلى كبريات الشركات العاملة فى المجالات العسكرية والمدنية، وتم خلاله التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل الدخول فى تنفيذ مشروعات مشتركة فى مجالات عديدة منها الزراعة والمعدات الزراعية، والنقل والسكك الحديدية، وإقامة محطات طاقة كهربائية، وصناعة السيارات، فضلا عن الطاقة الجديدة والمتجددة ومعالجة المياه وتدوير النفايات، وكذلك بحث إمكانية إنشاء مركز إقليمى للتدريب المهنى بتمويل من الاتحاد الأوروبى، والتوقيع على بروتوكول بين اتحاد الصناعات المصرية ونظيرتها التشيكية وبحث إمكانية إعادة تشغيل خط الطيران المباشر القاهرة براج، لما له من تأثير إيجابى على زيادة حجم التعاون الاقتصادى والتجارى وزيادة حركة السياحة بين الجانبين.

وكان الوزير التشيكى قد قام بزيارة إلى القاهرة خلال الفترة من 30 يناير 2016 إلى 1 فبراير 2016 على رأس وفد رفيع المستوى ضم نائب وزير الدفاع التشيكى وبعض المسئولين الحكوميين ووفد من القطاع الخاص التشيكى ضم 30 رجل أعمال.وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع وزراء التجارة والصناعة، والإنتاج الحربى، والآثار، فضلاً عن كبار المسئولين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.