تعز، صنعاء – وجدي السالمي،

 

لقراءة المقال من الموقع الأصلي  أضغط هنا

 

شهدت مناطق متعددة في محافظة تعز جنوب اليمن موجة نزوح كبيرة، اليوم الاثنين، إثر القصف العنيف الذي تشنه مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح منذ ثلاثة أيام.


مليشيات الحوثيين منعت، على مدى شهور، دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المدنيين في محافظة تعز”

وأوضح الناشط الإعلامي، فهد العميري، لـ””، أنّ “مليشيات وقوات الانقلاب المتمركزة في جبل سوفيتل شمال شرقي المدينة، قصفت بعشرات القذائف الصاروخية، صباح اليوم، مناطق صينه ووادي الدحي غرب المدينة، مما أسفر عن إصابة نحو سبعة مدنيين أسعفوا إلى مستشفيات المدينة”.

وبحسب العميري، فإن المليشيات قصفت بكثافة مناطق قرى المسراخ جنوباً، كما جددت قصف مناطق ثعبات والجحملية شرق المدينة بالمدفعية الثقيلة من موقع تمركزها في تبة السلال، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين شرقي مدينة تعز. وشنّت بالأسلحة الثقيلة قصفاً عنيفاً استهدف مناطق حنا والدخيل والهشام والرقة والبوكره التابعة لمديرية الوازعية غرب تعز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، ودفع مئات من الأهالي، في مناطق المسراخ والدحي وصينه، إلى النزوح مجدداً إلى مناطق أكثر أمناً.

وقالت مصادر طبية، لـ””، إن عدد القتلى في صفوف المدنيين خلال الثلاثة أيام الماضية فقط وصل إلى 19 قتيلا، فيما بلغ عدد المصابين 39 شخصا.

 

من جهة أخرى، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن مليشيات الحوثيين منعت، على مدى شهور، دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى المدنيين في محافظة تعز جنوب اليمن.

وأشارت المنظمة، في تقرير أصدرته الأحد، إلى تسجيل 16 واقعة بين 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي و9 يناير/كانون الثاني الفائت، منع فيها مسلحون حوثيون في حواجز أمنية المدنيين من إدخال مواد مختلفة إلى المدينة، ومنها فواكه وخضراوات وغاز للطهي وتحصينات للأطفال وعبوات الغسيل الكلوي وأسطوانات الأكسجين، وصادروا بعض هذه المواد.

واعتبرت المنظمة أن مصادرة المواد “انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني”، وأكدت أن صعوبة الوضع الأمني أدت إلى عدم معرفة ممارسات الحوثيين في مصادرة الغذاء والدواء المرسليْن إلى السكان المدنيين.

وأضافت أن تدهور الوضع الصحي في المحافظة أدى إلى اضطرار المستشفيات لعدم استقبال المرضى، بسبب العجز في الإمدادات الطبية.

في السياق، ذكر عدد من منظمات المجتمع المدني العاملة في رصد انتهاكات حقوق الإنسان في تعز، أنّ مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، تسببت في مقتل 1251 مواطناً مدنياً، بينهم 285 طفلا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 9738، بينهم 1129 امرأة و1021 حالة من الأطفال، وذلك خلال الفترة ما بين مارس/آذار 2015 ويناير/كانون الثاني 2016، جراء أعمال القصف الذي تعرضت له الأحياء السكنية في مختلف مناطق تعز. إلى ذلك أوضح التقرير أن أكثر من 195 مواطنا من النشطاء والمدنيين تعرضوا للاختطاف والإخفاء القسري.

ميدانياً، حققت المقاومة وقوات الجيش الموالية للشرعية تقدماً نوعياً شرق صنعاء، وسيطرت على مواقع جديدة بالتزامن مع تقدم مماثل في محافظة الجوف، شمالي اليمن، بعد معارك مع الحوثيين والموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأفادت مصادر ميدانية في المقاومة لـ””، بأن قوات الجيش الموالية للشرعية المسنودة بالمقاومين سيطرت على معسكر فرضة نِهم في مديرية نِهم التابعة إدارياً لمحافظة صنعاء، والتي تشهد معارك منذ أكثر من شهر.

ووفقاً للمصادر، فإن منطقة فرضة نِهم التي توصف بـ”الاستراتيجية” بات أغلبها تحت سيطرة قوات الشرعية والمقاومة، بعد معارك قتل فيها العشرات، أغلبهم من الحوثيين والموالين للمخلوع، وسط أنباء عن انشقاق سرية من القوات الموالية للحوثيين وانضمامها للشرعية، الأمر الذي لم يتسن تأكيده من مصادر رسمية في المقاومة.

وكانت قوات من الجيش والمقاومة بدأت، منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، الزحف من جهة مأرب وسيطرت على مناطق تابعة إدارياً لصنعاء، لتدور معارك متقطعة تصاعدت في الأيام الأخيرة وحققت خلالها المقاومة تقدماً نوعياً.

إلى ذلك، أعلنت مصادر في المقاومة بمحافظة الجوف، الواقعة إلى الشمال من صنعاء ومأرب، أنها سيطرت على منطقة وادي وسط في مديرية خب والشعف، بعد معارك عنيفة تصاعدت في الأيام الماضية مع الحوثيين وحلفائهم.

ووفقاً للمصادر، فإن المقاومة وقوات الجيش الموالية للشرعية تقترب من السيطرة على منطقة العقبة في الجوف، في ظل انهيار للحوثيين والموالين للمخلوع في تلك الجبهات.

وتشهد جبهات القتال في أطراف صنعاء الشرقية بمحاذاة مأرب، بالإضافة إلى محافظة الجوف، معارك تصاعدت في الأيام الأخيرة وحققت خلالها القوات الموالية للشرعية تقدماً مهماً بغطاء جوي من التحالف.