مدريد/ شينهان بوليللي/ الأناضول 

فاز "مارسيلو ري دي سوزابلو دي سوزا"، الملقب بالبروفيسور، في الانتخابات الرئاسية التي جرت في البرتغال أمس الأحد، بعد حصوله على 52.89% من الأصوات. 

وأعلنت وزارة الداخلية البرتغالية، أن سوزا حصل على 52.89% من الأصوات، بعد فرز 96% من الصناديق، ليفوز بمنصب الرئاسة من الجولة الأولى في الانتخابات. 

وولد سوزا في برشلونة عام 1948، وانضم لعضوية الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ذو التوجهات اليمينة منذ عام 1974، وتولى رئاسة الحزب في الفترة بين 1981 و1983، وهو أستاذ في كلية الحقوق بجامعة لشبونة منذ عام 1989، إلا أن صيته ذاع في البلاد بعد إعداده برنامج تحليل سياسي على تلفزيون محلي في السنوات الـ 15 الأخيرة. 

ودخل سوزا الانتخابات الرئاسية كمرشح مستقل، ولم يقبل تلقي أي دعم مادي من حزبه أو من رجال الأعمال، وفضل أن يقوم بدعايته الانتخابية عبر التجول في الشوارع والالتقاء بالمواطنين، بدلا من تنظيم تجمعات انتخابية كبيرة، وقام بتمويل حملته الانتخابية من جيبه الخاص. 

وانتخابات الأمس هي الانتخابات الرئاسية التاسعة التي تجري في البرتغال منذ الثورة التي قضت على النظام الديكتاتوري عام 1974. 

وتعاقب خلال تلك الفترة على البرتغال 4 رؤساء، أخرهم "انيبال كافاكو سيلفا" الذي قضى فترتين في المنصب، ولم يترشح في انتخابات الأمس لأن الدستور لا يسمح بالترشح لفترة رئاسية ثالثة. 

وحصل أنطونيو سامبايو دي نوفا، مرشح الحزب الاشتراكي الذي يشكل حكومة الأقلية الحالية، على 22.1% من الأصوات، ليأتي في المركز الثاني بعد سوزا، في حين حققت ماريسا ماتياس، مرشحة كتلة اليسار التي تدعم الحكومة الحالية من الخارج، مفاجأة الانتخابات، بحلولها في المركز الثالث بعد حصولها على 9.97% من الأصوات. 

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الأمس 48%. 

ويترقب المواطنون الكيفية التي ستدار فيها السياسة في بلادهم، مع رئيس يميني، وحكومة يسارية بقيادة الحزب الاشتراكي، الذي يعارض اللجوء لسياسات التقشف للتعامل مع الوضع الحالي في البلاد. 

وكان البرلمان البرتغالي حجب الثقة عن ائتلاف "جبهة البرتغال"، بعد 10 أيام من توليه الحكم، لعدم تشكيله الغالبية الكافية في البرلمان، وذلك بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وشكل الحزب الاشتراكي، حكومة أقلية بدعم من الشيوعيين واليساريين بعد حجب الثقة عن ائتلاف جبهة البرتغال.