أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، مداخل مدينة رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية، ومنع دخول غير المقيمين إليها، ما تسبب بصفوف انتظار طويلة أغضبت الفلسطينيين وزادت من صعوبة تنقلهم، في وقت تستمر به الانتفاضة الفلسطينية.

وأعلن جيش الاحتلال أنه منع الدخول لغير المقيمين إلى مدينة رام الله، بالإضافة إلى عدة تدابير أمنية أخرى بعد يوم من إقدام فلسطيني يعمل في مكتب النائب العام التابع للسلطة الفلسطينية، على فتح النار على ثلاثة جنود إسرائيليين قرب حاجز عسكري قريب من رام الله، ما أدى إلى إصابتهم واستشهاد الفلسطيني.

ويدعى الفلسطيني أمجد سكري، وهو في الثلاثينيات من عمره، ومن قرية قريبة من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها جيش الاحتلال إجراء مماثلا يتعلق بالمدينة التي تعد مقرا للسلطة الفلسطينية منذ بدء أعمال العنف في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ومنذ بداية تشرين الأول/ أكتوبر، استشهد 161 فلسطينيا، ولقي 25 إسرائيليا مصرعهم في الانتفاضة الثالثة، بعمليات طعن ومواجهات وإطلاق نار، وفقا لتعداد لوكالة "فرانس برس".

وأثار الهجوم الذي قام به سكري ذعرا لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، إذ إنه ثاني أو ثالث رجل أمن فلسطيني يقدم على هجوم ضد قوات إسرائيلية.

وقالت متحدثة باسم الجيش لوكالة "فرانس برس"، إنه "وفقا لتقييم الوضع بعد هجوم الأحد في بيت أيل، تم اتخاذ إجراءات أمنية في المنطقة، وسيسمح فقط للمقيمين في رام الله بدخول المدينة"، موضحة أن المنع سيظل ساريا بحسب تقييم القوات الإسرائيلية للوضع، فيما أكدت أن الإجراءات أيضا سيطبق على الأجانب.

من جانبه، أكد دبلوماسي غربي أن القيود على حركة الفلسطينية "ستؤثر على قدرتنا على التفاعل"، مضيفا أنه "تم إلغاء عدد من الاجتماعات لأن نظراءنا الفلسطينيين لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الاجتماع".

وأغلق حاجز بيت أيل الذي استهدفه الهجوم الأحد، بالإضافة إلى الطرق المؤدية إلى شمال الضفة الغربية المحتلة، ما عدا واحدة ضاقت بالسيارات التي وقفت تنتظر وقتا طويلا، بينما قام مجموعة من الجنود الإسرائيليين بالتدقيق في هويات كل شخص، بحسب مراسلين لـ"فرانس برس".

ومنع جنود الاحتلال العديد من السيارات من التقدم ودفعوها إلى العودة إلى رام الله.

وجاءت هذه الإجراءات بعد قيام شرطي فلسطيني بعملية إطلاق نار على حاجز إسرائيلي شمال رام الله، أدت لإصابة ثلاثة جنود إسرائيليين قبل استشهاده برصاص الاحتلال قرب حاجز بيت أيل بالضفة الغربية المحتلة، كما أصيب فلسطيني ثانٍ برصاص جنود الاحتلال عصر الأحد، بعد محاولته دهس جنود إسرائيليين.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان لها، أن منفذ العملية هو الشهيد أمجد جاسر سكري (34 عاما)، من سكان بلدة جماعين غرب نابلس، ويعمل شرطيا برتبة رقيب أول في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهو متزوج وله أربعة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر ستة أشهر.