الإبراهيمي قضى 26 سنة في المنفى (يوتيوب)

الجزائر ــ عثمان لحياني

عاد رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، عبد الحميد الإبراهيمي، إلى بلاده بعد أكثر من 26 سنة قضاها في المنفى بلندن، إثر تفجيره لفضيحة اختلاس 26 مليار دولار أميركي في الجزائر بداية التسعينيات.

وسمح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للإبراهيمي بالعودة إلى البلاد، بعد رفع اسمه من قائمة المطلوبين للعدالة، وبعد تسلمه جواز سفره من السفارة الجزائرية في لندن.

وعاد الإبراهيمي على متن رحلة تابعة للخطوط الملكية المغربية من لندن إلى الدار البيضاء، ومنها إلى الجزائر.  

وشغل الإبراهيمي منصب رئيس الوزراء من بداية 1984 إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 1988، حين أقيل عقب انتفاضة الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 1988، ويعد من أشد معارضي انقلاب 1992، الذي نفذته قيادات الجيش عقب فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 26 ديسبمر/ كانون الأول 1991.

واضطر الإبراهيمي إلى مغادرة الجزائر بعد كشفه لما وصف حينها بفضيحة اختلاس 26 مليار دولار أميركي من عائدات النفط، لم يعثر لها على أثر، لكنه لم يقدم أدلة على هذه الفضيحة.

ومنعت السلطات الجزائرية الإبراهيمي من الحصول عل جواز سفر يسمح له بالتنقل خارج بريطانيا، وكان جهاز المخابرات يعترض في كل مرة على محاولاته تجديد جواز سفره.

ومنذ أيام أثار كتاب وناشطون جزائريون المأزق الإنساني الذي يعيشه الإبراهيمي، ما دفع الرئاسة الجزائرية إلى التدخل لإعطاء أوامر بتسليمه جواز سفره.

وقبل أسبوع، كتب عميد الصحافيين الجزائريين سعد بوعقبة في عموده الشهير “نقطة نظام” أن “الوزير الأول الجزائري الأسبق، عبد الحميد الإبراهيمي، يشتكي من حرمانه من جواز السفر الأخضر وليس الأحمر.. ويتنقل بوثائق سفر تمنحها له مصالح الشرطة البريطانية كلاجئ سياسي متابع من طرف شرطة بلاده، وأن السيد عبد الحميد الإبراهيمي لا يتألم من حكاية حرمانه من حقوقه المدنية في الحصول على وثائق سفر من سفارة بلاده، قدر تألمه من الصورة التي يظهر بها وزير أول جزائري أمام السلطات البريطانية، وهو يمنع حتى من أبسط حقوقه المدنية! فكيف يطلب من الدول أن تحترم الدولة الجزائرية، وهي تمارس ضد مسؤوليها السابقين مثل هذه الممارسات”.